سورة براءة
vol. 2 · p. 465
(وصلوات الرسول).
وكذلك: (وصل عليهم). معناه دعاء الرسول.
قال الأعشى:
تقول بنتي وقد قربت مرتحلا. . . يا رب جنب أبي الأوصاب والوجعا
عليك مثل الذي صليت فاغتمضي. . . عينا فإن لجنب الأرض مضطجعا
إن شئت قلت عليك مثل الذي، ومثل الذي، فمن قال:
" عليك مثل الذي صليت " ققد أمرها بالدعاء، كأنه قال ادعي مثل الذي
دعوت، ومن قال مثل فالمعنى عليك مثل هذا الدعاء.
أي ثبت عليك مثل هذا.
* * *
وقوله: (والسابقون الأولون من المهاجرين والأنصار والذين اتبعوهم بإحسان رضي الله عنهم ورضوا عنه وأعد لهم جنات تجري تحتها الأنهار خالدين فيها أبدا ذلك الفوز العظيم (100)
ويجوز والأنصار، فمن قال: " والأنصار " نسق على المهاجرين.
المعنى: والسابقون الأولون من المهاجرين ومن الأنصار، ومن قال:
والأنصار نسق به على " والسابقون " كأنه قال: " والسابقون والأنصار ".
وقوله: (والذين اتبعوهم بإحسان).
أي من اتبعهم إلى يوم القيامة.
(رضي الله عنهم ورضوا عنه).
تأويله: - والله أعلم - أن الله رضي أفعالهم، وأنهم رضوا ما جازاهم
الله به.
* * *
وقوله: (وممن حولكم من الأعراب منافقون ومن أهل المدينة مردوا على النفاق لا تعلمهم نحن نعلمهم سنعذبهم مرتين ثم يردون إلى عذاب عظيم (101)