سورة هود
vol. 3 · p. 41
(قل فأتوا بعشر سور مثله).
أي مثل سورة منه، أي سورة منها.
(وادعوا من استطعتم من دون الله).
أي اطلبوا أن يعاونكم على ذلك كل من قدرتم عليه، ورجوتم مظاهرته
ومعاونته.
* * *
(فإلم يستجيبوا لكم فاعلموا أنما أنزل بعلم الله وأن لا إله إلا هو فهل أنتم مسلمون (14)
ومعنى (أنزل بعلم الله)، أي أنزل والله عالم بإنزاله، وعالم أنه حق من
عنده.
ويجوز أن يكون - والله أعلم - (بعلم الله) أي بما أنبأ الله فيه من غيب
ودل على ما سيكون وما سلف مما لم يقرأ به النبي - صلى الله عليه وسلم - كتابا وهذا دليل على أنه من عند الله.
* * *
وقوله تعالى: (من كان يريد الحياة الدنيا وزينتها نوف إليهم أعمالهم فيها وهم فيها لا يبخسون (15)
أي نجازيهم على أعمالهم في الدنيا.
فأما كان في باب حروف الجزاء ففيها قولان:
قال أبو العباس محمد بن يزيد: جائز أن تكون لقوتها على معنى
المضي عبارة عن كل فعل ماض، فهذا هو قوتها، وكذلك تتأول قوله (إن كنت قلته فقد علمته).