سورة هود
vol. 3 · p. 63
قائما، فإذا زال عن القيام فليس بزيد، وإنما تقول ذاك للذي يعرف زيدا: هذا زيد قائما فيعمل في الحال التنبيه، والمعنى انتبه لزيد في حال قيامه.
وأشير لك إلى زيد حال قيامه، لأن " هذا " إشارة إلى ما حضر، فالنصب الوجه كما ذكرنا ويجوز الرفع.
وزعم سيبويه والخليل أن النصب من أربعة أوجه:
فوجه منها أن تقول: هذا زيد قائم فترفع زيدا بهذا وترفع قائما خبر
ثانيا، كأنك قلت: هو قائم أو هذا قائم.
ويجوز أن تجعل زيدا وقائما جميعا خبرين عن هذا فترفعهما جميعا
خبرا بهذا، كما تقول: هذا حلو حامض تريد أنه جمع الطعمين.
ويجوز أن تجعل زيدا بدلا من هذا، كأنك قلت زيد قائم.
ويجوز أن تجعل زيدا مبينا عن هذا، كأنك أردت: هذا قائم، ثم بينت
من هو بقولك زيد.
فهذه أربعة أوجه.
* * *
(فلما ذهب عن إبراهيم الروع وجاءته البشرى يجادلنا في قوم لوط (74)
الروع: الفزغ. يعني ارتياعه لما نكرهم حين لم يأكلوا من العجل.
والروع - بضم الراء - النفس.
يقال وقر ذلك في روعي، أي في نفسي ومن خلدي.
(وجاءته البشرى يجادلنا في قوم لوط).
يجادلنا حكاية حال قد مضت لأن " لما " جعلت في الكلام، لما قد وقع