سورة القصص
vol. 4 · p. 132
أنه وحى من الله عز وجل على جهة الإعلام للضمان لها.
(إنا رادوه إليك وجاعلوه من المرسلين).
ويدل عليه (ولتعلم أن وعد الله حق).
وقد قيل إن الوحي ههنا الإلهام، وجائز أن يلقي الله في قلبها
أنة مردود إليها وأنه يكون مرسلا، ولكن الإعلام أبين في هذا أعني أن
يكون الوحي ههنا إعلاما.
وأصل الوحى في اللغة كلها إعلام في خفي، فلذلك صار الإلهام يسمى وحيا.
وقوله: (فألقيه في اليم) اليم البحر.
* * *
وقوله تعالى: (فالتقطه آل فرعون ليكون لهم عدوا وحزنا إن فرعون وهامان وجنودهما كانوا خاطئين (8)
(وحزنا) ويجوز (وحزنا)، ومعنى (ليكون لهم عدوا) أي ليصير الأمر إلى ذلك
لا أنهم طلبوه وأخذوه لهذا كما تقول للذي كسب مالا فأدى ذلك إلى
الهلاك: إنما كسب فلان لحتفه، وهو لم يطلب المال للحتف.
ومثله: فللموت ما تلد الوالدة، أي فهي لم تلده طلبا أن يموت ولدها
ولكن المصير إلى ذلك.
* * *
وقوله عز وجل: (وقالت امرأت فرعون قرت عين لي ولك لا تقتلوه عسى أن ينفعنا أو نتخذه ولدا وهم لا يشعرون (9)
رفع قرة عين على إضمار هو قرة عين لي ولك، وهذا وقف
التمام، ويقبح رفعه على الابتداء وأن يكون الخبر (لا تقتلوه) فيكون
كأنه قد عرف أنه قرة عين له.
ويجوز رفعه على الابتداء على بعد على معنى إذا كان قرة عين لي ولك فلا تقتله، ويجوز النصب