سورة الحجرات
vol. 5 · p. 34
(وكره إليكم الكفر والفسوق والعصيان).
وذلك أيضا تبيينه ما عليهم في الكفر وتوفيقه إياهم إن اجتنبوه.
وقوله: (أولئك هم الراشدون).
أي هؤلاء الذين وفقهم الله - عز وجل - بتحبيب الإيمان إليهم وتكريه
الكفر أولئك هم الراشدون.
* * *
(فضلا من الله ونعمة والله عليم حكيم (8)
منصوب مفعول له - المعنى فعل الله ذلك بكم فضلا من الله ونعمة أي
للفضل والنعمة، ولو كان في غير القرآن لجاز (فضل من الله ونعمة).
المعنى ذلك فضل من الله ونعمة.
* * *
وقوله - عز وجل -: (وإن طائفتان من المؤمنين اقتتلوا فأصلحوا بينهما فإن بغت إحداهما على الأخرى فقاتلوا التي تبغي حتى تفيء إلى أمر الله فإن فاءت فأصلحوا بينهما بالعدل وأقسطوا إن الله يحب المقسطين (9)
والباغية التي تعدل عن الحق وما عليه أئمة المسلمين وجماعتهم.
(حتى تفيء إلى أمر الله).
حتى ترجع إلى أمر الله.
(فإن فاءت): فإن رجدت.
(فأصلحوا بينهما بالعدل وأقسطوا).
أي وأعدلوا.
(إن الله يحب المقسطين)
وهذه - قيل - نزلت بسبب جمعين من الأنصار كان بينهم قتال ولم يكن
ذلك بسيوف ولا أسلحة، جاء في التفسير أنه كان بينهم قتال بالأيدي والنعال وترام بالحجارة.