سورة (ق)
vol. 5 · p. 52
(ومن خزي يومئذ)، ففتحت يوم وهو في موضع خفض لأنك أضفته إلى غير متمكن.
ومعنى (يفتنون) يحرقون ويعذبون، ومن ذلك يقال للحجارة السود التي
كأنها قد أحرقت [بالنار] الفتين.
* * *
وقوله عز وجل: (إن المتقين في جنات وعيون (15) آخذين ما آتاهم ربهم إنهم كانوا قبل ذلك محسنين (16)
أعلم عز وجل ما لأهل النار، ثم أعلم ما لأهل الجنة لأنه لما قال:
(وإن الدين لواقع) أعلم جزاء أهل الجنة، وجزاء أهل النار.
وقوله: (آخذين) نصب على الحال، المعنى إن المتقين في جنات وعيون
في حال أخذ ما آتاهم ربهم، ولو كان في غير القرآن لجاز " آخذون "
ولكن المصحف لا يخالف، ويكون المعنى إن المتقين آخذون ما آتاهم ربهم في
جنات وعيون، والوجه الأول أجود في المعنى وعليه القراءة.
* * *
وقوله عز وجل: (كانوا قليلا من الليل ما يهجعون (17)
المعنى كانوا يهجعون قليلا من الليل، أي كانوا ينامون قليلا من الليل.
ثم أعلم الله عز وجل في أي شيء كان سهرهم فقال:
(وبالأسحار هم يستغفرون (18)
وجائز أن يكون " ما " مؤكدة لغوا، وجائز أن يكون " ما " مع ما بعدها
مصدرا، يكون المعنى كانوا قليلا من الليل هجوعهم.
* * *
(وفي أموالهم حق للسائل والمحروم (19)
(المحروم) جاء في التفسير الذي لا ينمو له مال، والأكثر في اللغة لا
ينمى له مال، وجاء أيضا أنه [المجارف] (1) الذي لا يكاد يكتسب.
* * *
قوله: (فورب السماء والأرض إنه لحق مثل ما أنكم تنطقون (23)