Skip to content

Books to be read, not browsed

سورة (ق) — معاني القرآن وإعرابه

From ⁧معاني القرآن وإعرابه⁩ by ⁧إبراهيم بن السري بن سهل، أبو إسحاق الزجاج⁩ — leaf 1,848 of 2,148.

سورة (ق)

vol. 5 · p. 52

(ومن خزي يومئذ)، ففتحت يوم وهو في موضع خفض لأنك أضفته إلى غير متمكن.

ومعنى (يفتنون) يحرقون ويعذبون، ومن ذلك يقال للحجارة السود التي

كأنها قد أحرقت [بالنار] الفتين.

* * *

وقوله عز وجل: (إن المتقين في جنات وعيون (15) آخذين ما آتاهم ربهم إنهم كانوا قبل ذلك محسنين (16)

أعلم عز وجل ما لأهل النار، ثم أعلم ما لأهل الجنة لأنه لما قال:

(وإن الدين لواقع) أعلم جزاء أهل الجنة، وجزاء أهل النار.

وقوله: (آخذين) نصب على الحال، المعنى إن المتقين في جنات وعيون

في حال أخذ ما آتاهم ربهم، ولو كان في غير القرآن لجاز " آخذون "

ولكن المصحف لا يخالف، ويكون المعنى إن المتقين آخذون ما آتاهم ربهم في

جنات وعيون، والوجه الأول أجود في المعنى وعليه القراءة.

* * *

وقوله عز وجل: (كانوا قليلا من الليل ما يهجعون (17)

المعنى كانوا يهجعون قليلا من الليل، أي كانوا ينامون قليلا من الليل.

ثم أعلم الله عز وجل في أي شيء كان سهرهم فقال:

(وبالأسحار هم يستغفرون (18)

وجائز أن يكون " ما " مؤكدة لغوا، وجائز أن يكون " ما " مع ما بعدها

مصدرا، يكون المعنى كانوا قليلا من الليل هجوعهم.

* * *

(وفي أموالهم حق للسائل والمحروم (19)

(المحروم) جاء في التفسير الذي لا ينمو له مال، والأكثر في اللغة لا

ينمى له مال، وجاء أيضا أنه [المجارف] (1) الذي لا يكاد يكتسب.

* * *

قوله: (فورب السماء والأرض إنه لحق مثل ما أنكم تنطقون (23)

ت. عبد الجليل عبده شلبي — عالم الكتب - بيروت — الأولى ١٤٠٨ هـ - ١٩٨٨ م