سورة القمر
vol. 5 · p. 85
وقوله: (فتول عنهم يوم يدع الداع إلى شيء نكر (6)
وقف التمام (فتول عنهم).
وقوله (إلى شيء نكر) إلى ما كانوا ينكرونه من البعث، فتول عنهم يوم كذا في الآية.
و (يوم) منصوب بقوله (يخرجون من الأجداث).
فأما حذف الواو من (يدعو) في الكتاب فلأنها تحذف في اللفظ
لالتقاء الساكنين، وهما الواو من (يدعو) واللام من (الداعي)، فأجريت في الكتاب على ما يلفظ بها، وأما الداعي فإثبات الياء فيه أجود.
وقد يجوز حذفها لأن - الكسرة تدل عليها.
* * *
وقوله عز وجل: (خشعا أبصارهم يخرجون من الأجداث كأنهم جراد منتشر (7)
منصوب على الحال.
المعنى يخرجون من الأجداث خشعا أبصارهم.
وقرئت (خاشعا أبصارهم).
وقرأ ابن مسعود (خاشعة أبصارهم).
ولك في أسماء الفاعلين إذا تقدمت على الجماعة التوحيد نحو خاشعا أبصارهم، ولك التوحيد والتأنيث - لتأنيث الجماعة - خاشعة أبصارهم.
ولك الجمع نحو خشعا أبصارهم.
تقول: مررت بشبان حسن أوجههم، وحسان أوجههم، وحسنة أوجههم، قال الشاعر:
وشباب حسن أوجههم. . . من إياد بن نزار بن معد
* * *
- وقوله عز وجل: (مهطعين إلى الداع يقول الكافرون هذا يوم عسر (8)
منصوب أيضا على - الحال.
المعنى يخرجون خشعا أبصارهم مهطعين.
ومعنى (مهطعين) ناظرين لا يقلعون أبصارهم.
* * *
وقوله: (كذبت قبلهم قوم نوح فكذبوا عبدنا وقالوا مجنون وازدجر (9)
أي كذبت قوم نوح نوحا قبل قومك يا محمد.
* * *
(وقالوا مجنون وازدجر).
وقالوا هو مجنون كما قال قومك يا محمد لك - صلى الله عليه وسلم - وعليهم أجمعين