Skip to content

Books to be read, not browsed

سورة الممتحنة — معاني القرآن وإعرابه

From ⁧معاني القرآن وإعرابه⁩ by ⁧إبراهيم بن السري بن سهل، أبو إسحاق الزجاج⁩ — leaf 1,948 of 2,148.

سورة الممتحنة

vol. 5 · p. 159

وقوله: (وإن فاتكم شيء من أزواجكم إلى الكفار فعاقبتم فآتوا الذين ذهبت أزواجهم مثل ما أنفقوا واتقوا الله الذي أنتم به مؤمنون (11)

(فعاقبتم)

على فاعلتم، وقرئت فعقبتم بغير ألف وتخفيف القاف.

وجاء في التفسير فغنمتم، وتأويله لأي اللغة كانت العقبى لكم، أي كانت العقبى والغلبة لكم حتى غنمتم.

وعقبتم أجودها في اللغة، وفعقبتم بالتخفيف جيد في اللغة أيضا.

أي صارت لكم عقبى الغلبة، إلا أنه بالتشديد أبلغ.

ومعنى (فعاقبتم) أصبتموهم في القتال بعقوبة حتى غنمتم.

أي إن مضت امرأة منكم إلى من لا عهد بينكم وبينه.

(فآتوا الذين ذهبت أزواجهم مثل ما أنفقوا).

أي مثل ما أنفقوا في مهورهن، وكذلك إن مضت إلى من بينكم وبينهم

عهد، فنكث في إعطاء المهر فالذي ذهبت زوجته كان يعطى من الغنيمة

المهر، فلا ينقص شيء من حقه، يعطى حقه كاملا بعد إخراج مهور

النساء، فمن ثم دفع عمر بن الخطاب رحمه الله فيما رووا مهر أم أيمن.

* * *

وقوله تعالى: (يا أيها النبي إذا جاءك المؤمنات يبايعنك على أن لا يشركن بالله شيئا ولا يسرقن ولا يزنين ولا يقتلن أولادهن ولا يأتين ببهتان يفترينه بين أيديهن وأرجلهن ولا يعصينك في معروف فبايعهن واستغفر لهن الله إن الله غفور رحيم (12)

أي لا يأتين بولد ينسبنه إلى الزوج، فإن ذلك بهتان وفرية.

(ولا يعصينك في معروف).

قيل لا يعصينك في أمر في النوح، وقيل في تمزيق الثياب وخمش

الوجوه ومحادثة الرجال.

والجملة أن المعنى لا يعصينك في جميع ما تأمرهن به بالمعروف.

ت. عبد الجليل عبده شلبي — عالم الكتب - بيروت — الأولى ١٤٠٨ هـ - ١٩٨٨ م