سورة الجمعة
vol. 5 · p. 173
(مدنية)
بسم الله الرحمن الرحيم
قوله تعالى: (إذا جاءك المنافقون قالوا نشهد إنك لرسول الله والله يعلم إنك لرسوله والله يشهد إن المنافقين لكاذبون (1)
أكذبهم فيما تعتقده قلوبهم، وفي أنهم يحلفون بالله إنهم لمنكم.
ويحلفون بالله ما قالوا، ولقد قالوا كلمة الكفر.
* * *
وقوله: (اتخذوا أيمانهم جنة فصدوا عن سبيل الله إنهم ساء ما كانوا يعملون (2)
أي سترة يستترون بها منه، ودليل ذلك أنهم حلفوا على ما وصفنا.
وقد قرئت: (اتخذوا إيمانهم) بكسر الهمزة -
أي إظهارهم الإيمان (جنة فصدوا عن سبيل الله).
* * *
وقوله: (ذلك بأنهم آمنوا ثم كفروا فطبع على قلوبهم فهم لا يفقهون
(3)
وقرئت فطبع على قلوبهم. ورويت فطبع الله على قلوبهم.
والقراءة المعروفة المجمع عليها ههنا فطبع، على ما لم يسم فاعله.
ويجوز في العربية فطبع على قلوبهم على إدغام العين في العين لأنهما من مخرج واحد، ولاجتماع الحركات لأنه يجتمع لست حركات، ومن ترك الإدغام فلأن الحرفين