Skip to content

Books to be read, not browsed

سورة التحريم — معاني القرآن وإعرابه

From ⁧معاني القرآن وإعرابه⁩ by ⁧إبراهيم بن السري بن سهل، أبو إسحاق الزجاج⁩ — leaf 1,979 of 2,148.

سورة التحريم

vol. 5 · p. 194

وجاء في التفسير أن التوبة النصوح التي لا يعاود التائب معها المعصية.

وقال بعضهم التي لا ينوي معها معاودة المعصية.

وقوله: (يوم لا يخزي الله النبي والذين آمنوا معه).

(يوم) منصوب بقوله: (عسى ربكم أن يكفر عنكم سيئاتكم ويدخلكم جنات تجري من تحتها الأنهار يوم لا يخزي الله النبي).

أي في هذا اليوم.

والقراءة النصب في قوله: (ويدخلكم) عطف على (أن يكفر)

ولو قرئت بالجزم لكان وجها، يكون محمولا على موضع (عسى ربكم أن يكفر عنكم سيئاتكم) لأن عسى من الله واجبة، قال الله تعالى:

(وإني لغفار لمن تاب وآمن وعمل صالحا ثم اهتدى (82).

* * *

وقوله: (نورهم يسعى بين أيديهم وبأيمانهم يقولون ربنا أتمم لنا نورنا).

أما إذا رأى المؤمنون نور المنافقين يطفأ سألوا الله أن يتمم لهم نورهم.

* * *

وقوله: (ضرب الله مثلا للذين كفروا امرأت نوح وامرأت لوط كانتا تحت عبدين من عبادنا صالحين فخانتاهما فلم يغنيا عنهما من الله شيئا وقيل ادخلا النار مع الداخلين (10)

أعلم الله عز وجل أن الأنبياء لا يغنون عمن عمل بالمعاصي شيئا.

وجاء في التفسير أن خيانتهما لم تكن في بغاء، لأن الأنبياء لا يبتليهم

الله في نسائهم بفساد، وقيل إن خيانة امرأة لوط أنها كانت تدل على الضيف، وخيانة امرأة نوح أنها كانت تقول: إنه مجنون - صلى الله عليه وسلم - وعلى أنبيائه أجمعين.

فأما من زعم غير ذلك فمخطئ لأن بعض من تأول قوله:

(يا نوح إنه ليس من أهلك إنه عمل غير صالح).

ت. عبد الجليل عبده شلبي — عالم الكتب - بيروت — الأولى ١٤٠٨ هـ - ١٩٨٨ م