Skip to content

Books to be read, not browsed

سورة براءة — معاني القرآن وإعرابه

From ⁧معاني القرآن وإعرابه⁩ by ⁧إبراهيم بن السري بن سهل، أبو إسحاق الزجاج⁩ — leaf 897 of 2,148.

سورة براءة

vol. 2 · p. 440

ركب الرجل الفرس، قد صار فلان يركب الخيل، فعلى هذا تجري الأسماء

التي تعبر عن الأجناس.

* * *

وقوله: (يا أيها الذين آمنوا إنما المشركون نجس فلا يقربوا المسجد الحرام بعد عامهم هذا وإن خفتم عيلة فسوف يغنيكم الله من فضله إن شاء إن الله عليم حكيم (28)

يقال لكل مستقذر نجس، فإذا ذكرت الرجس قلت: هو رجس نجس.

وهذا وقع في سنة تسع من الهجرة، أمر المسلمون بمنع المشركين من

الحج وبقتلهم حيث ثقفوهم.

(وإن خفتم عيلة فسوف يغنيكم الله من فضله إن شاء).

كان لأهل مكة مكسبة، ورفق ممن كان يحج من المشركين.

فأعلمهم الله أنه يعوضهم من ذلك.

والعيلة: الفقر.

قال الشاعر:

وما يدري الفقير متى غناه. . . وما يدري الغني متى يعيل

* * *

وقوله - جل وعز -: (قاتلوا الذين لا يؤمنون بالله ولا باليوم الآخر ولا يحرمون ما حرم الله ورسوله ولا يدينون دين الحق من الذين أوتوا الكتاب حتى يعطوا الجزية عن يد وهم صاغرون (29)

معناه: الذين لا يؤمنون بالله إيمان الموحدين، لأنهم أقروا بأن الله

خالقهم، وأنه له ولد.

وأشرك المشركون معه الأصنام، فأعلم الله عز وجل أن

هذا غير إيمان بالله، وأن إيمانهم بالبعث ليس على جهة إيماننا لأنهم لا

يقرون بأن أهل الجنة يأكلون ويشربون وليس يقرون باليوم الآخر كما أعلم الله جل وعز وليس يدينون بدين الحق، فأمر الله بقتل الكافرين كافة إلا أن يعطوا الجزية عن يد، وفرض قبول الجزية من أهل الكتاب وهم النصارى واليهود.

ت. عبد الجليل عبده شلبي — عالم الكتب - بيروت — الأولى ١٤٠٨ هـ - ١٩٨٨ م