الفصل الثالث / في الكلام على الحروف المرققه تارة والمفخمة أخرى
vol. 1 · p. 145
وثالثها: قوله تعالى: {يحسبه الظمآن مآء} [بالنور، الآية: 39] .
وقد أشار إلى هذه الألفاظ العشرين الحافظ ابن الجزري في المقدمة الجزرية بقوله:
... ... ... ... ... ... ... ... ... ... وكلها تجي
في الظعن ظل الظهر عظم الحفظ ... أيقظ وانظر عظم ظهر اللفظ
ظاهر لظى شواظ كضم ظلما ... أغلظ ظلام ظفر انتظر ظما اه
اللفظ الحادي والعشرون: الظفر بفتح الظاء والفاء بمعنى الغلبة والنصر وقع منه في القرآن الكريم موضع واحد في قوله تعالى: {من بعد أن أظفركم عليهم} [بالفتح، الآية: 24] .
اللفظ الثاني والعشرون: الظن وهو تجويز أمرين: أحدهما أقرب من الآخر. ويأتي بمعنى الشك أو اليقين.
فالأول كقوله تعالى: {وتظنون بالله الظنونا} [بالأحزاب، الآية: 10] . وقوله: {وظننتم ظن السوء} [بالفتح: الآية: 12] .
والثاني: نحو قوله تعالى: {الذين يظنون أنهم ملاقوا ربهم} [بالبقرة، الآية: 46] . وقوله {فظنوا أنهم مواقعوها} [بالكهف، الآية: 53] . وقد يأتي بمعنى التهمة كقوله تعالى: {وما هو على الغيب بضنين} [بالتكوير، الآية: 24] . وذلك عند من قرأ بالظاء المشالة. والحاصل أن باب الظن كيف ورد في القرآن الكريم سواء كان بمعنى الشك أو اليقين أو العلم أو التهمة وسواء كان اسما أو فعلا فهو بالظاء المشالة واستفيد هذا الإطلاق من قول المقدمة الجزرية "ظنا كيف جا" والوارد منه في التنزيل تسعة وستون موضعا على الصحيح.
أولها: قوله تعالى: {الذين يظنون أنهم ملاقوا ربهم} [بالبقرة، الآية: 46] . وآخرها قوله سبحانه: {إنه ظن أن لن يحور} [بالانشقاق، الآية: 14] .
اللفظ الثالث والعشرون: الوعظ وهو التخويف من عذاب الله والترغيب