Skip to content

Books to be read, not browsed

الفصل الثالث / في الكلام على الحروف المرققه تارة والمفخمة أخرى — هداية القاري إلى تجويد كلام الباري

From ⁧هداية القاري إلى تجويد كلام الباري⁩ by ⁧عبد الفتاح بن السيد عجمي بن السيد العسس المرصفي المصري الشافعي⁩ — leaf 131 of 747.

الفصل الثالث / في الكلام على الحروف المرققه تارة والمفخمة أخرى

vol. 1 · p. 157

فقولنا هنا: "نون ساكنة" خرج به نون التنوين المتحركة للتخلص من التقاء الساكنين نحو {فتيلا. انظر} [النساء: 49-50] {منيب ادخلوها} [ق: 33-34] .

وقولنا: "زائدة" خرج به النون الأصلية التي سبق الكلام عليها قريبا.

وقولنا: "لغير توكيد" خرج به نون التوكيد الخفيفة في {وليكونا} [يوسف: 32] {لنسفعا} [العلق: 15] في قوله تعالى: {وليكونا من الصاغرين} [يوسف: 32] وفي قوله سبحانه: {لنسفعا بالناصية} [العلق: 15] . لأنها ليست تنونيا وإن أشبهته في إبدالها ألفا في الوقف لاتصالها بالفعل ولا ثالث لهما في القرآن الكريم.

وقولنا: "تلحق آخر الاسم وصلا" خرج به الفعل والحرف فهي لا تلحقهما أبدا لأنهما لا ينونان بحال.

وقولنا: "وتفارقه خطا ووقفا" خرج به النون الأصلية فهي لا تفارق الاسم مطلقا أثناء وجودها فيه.

ويؤخذ من هذا التعريف أن التنوين خاص بالأسماء فلا يدخل الأفعال ولا الحروف ولا يكون إلا متطرفا لأنه لا يوجد إلا بين كلمتين ولا يثبت إلا في الوصل واللفظ.

(ج) الأمور التي تخالف فيها النون الساكنة التنوين:

مما تقدم ذكره من تعريف كل من النون الساكنة والتنوين يتبين أن النون الساكنة تخالف التنوين في أربعة أمور لا بد من معرفتها جيدا وها هي:

الأول: أن النون الساكنة تقع في وسط الكلمة وفي آخرها والتنوين لا يقع إلا في الآخر.

vol. 1 · p. 158

الثاني: أن النون الساكنة تقع في الأسماء والأفعال والحروف والتنوين لا يقع إلا في الأسماء.

الثالث: أن النون الساكنة تكون ثابتة في الوصل والوقف والتنوين لا يثبت إلا في الوصل.

الرابع: أن النون الساكنة تكون ثابتة في الخط واللفظ والتنوين لا يثبت إلا في اللفظ فتأمل.

هذا: وللنون الساكنة والتنوين بالنسبة لما يأتي بعدهما من الحروف الهجائية أربعة أحكام وهي الإظهار والإدغام والقلب والإخفاء.

وقد اشار إليها الحافظ ابن الجزري في المقدمة الجزرية بقوله:

وحكم تنوين ونون يلفى ... إظهار ادغام وقلب اخفا أه

ولكل من هذه الأحكام الأربعة كلام خاص نوضحه فيما يلي:

الإظهار في اللغة البيان. ومن معانيه في الاصطلاح: إخراج كل حرف من مخرجه من غير غنة في الحرف والمظهر. وقال بعضهم: "هو فصل الحرف

Maktabat Tayba, Madina — 2nd ed.