Skip to content

Books to be read, not browsed

الفصل الثاني / في الظاءات المشالة الواردة في القرآن الكريم — هداية القاري إلى تجويد كلام الباري

From ⁧هداية القاري إلى تجويد كلام الباري⁩ by ⁧عبد الفتاح بن السيد عجمي بن السيد العسس المرصفي المصري الشافعي⁩ — leaf 139 of 747.

الفصل الثاني / في الظاءات المشالة الواردة في القرآن الكريم

vol. 1 · p. 165

الثالث: إدغام النون الساكنة والتنوين في حروف "يرملون" سواء أكان بغنة أم بدونها حسب التفصيل السابق نوعان: ناقص وكامل.

فالناقص: هو إدغامها في الواو والياء وسمي بذلك لأنه غير مستكمل التشديد من أجل بقاء الغنة الموجودة في المدغم فهي بمنزلة حرف الإطباق الموجود مع الإدغام في نحو {بسطت} [المائدة: 28] كما سيأتي.

والكامل: هو إدغامهما في اللام والراء وكذلك في النون والميم على الصحيح وجمعها علماء الضبط في حروف "نرمل" وسمي كاملا لأنه مستكمل التشديد لانعدام المدغم ذاتا وصفة. ففي إدغام نحو {من رسله} [البقرة: 285] . {من مال الله} [النور: 33] زال أثر المدغم بإبداله راء عند الراء وميما عند الميم كما هو واضح من النطق بخلاف نحو {إن يقولون} [الكهف: 5] {من وال} [الرعد: 11] فإن صفة المدغم لا تزال موجودة وهي الغنة. ومن ثم يؤخذ أن الغنة إذا كانت للمدغم فالإدغام ناقص وإذا كانت للمدغم فيه فالإدغام كامل وهذا مقتضى كلام الجعبري كما ذكر صاحب إتحاف البشر. وسيأتي بسط الكلام على الإدغام الكامل والناقص معا في باب الإدغام وقد أشار صاحب التحفة إلى حكم الإدغام هنا وحروفه وشرطه وقسميه بقوله رضي الله عنه فيها:

والثان إدغام بستة اتت ... في يرملون عندهم قد ثبتت

لكنها قسمان قسم يدغما ... فيه بغنة بينموا غلما

إلا إذا كانا بكلمة فلا ... تدغم كدنيا ثم صنوان تلا

مكتبة طيبة، المدينة المنورة — الثانية