القول في تثبيت حروف الغنة في مخرجها أو نقلها إلى مخرج غيرها
vol. 1 · p. 217
عارض ولكنهما مختلفان في الاسم فخرجا بذلك عن حد تعريف المثلين ودخل الياءان في نحو {في يوم} [المعارج: 4] والواوان في نحو {قالوا وهم} [الشعراء: 96] لاتحادهما في الاسم والرسم فهما من المثلين لدخولهما في حد التعريف، وأما قولهم في تعريف المثلين بأنهما الحرفان اللذان اتفقا مخرجا وصفة فغير جامع لحد التعريف لعدم دخول الياءين والواوين في نحو ما تقدم لاختلافهما في المخرج والصفة كما هو ظاهر مع أنهما من المثلين. ومن ثم كان التعريف الأول الذي ذكرناه للمثلين أعم من الثاني وقد عرف به غير واحد من شيوخنا.
أقسام المثلين وحكم كل قسم
ينقسم المثلان إلى ثلاثة أقسام صغير وكبير ومطلق:
فالصغير أن يكون الأول من المثلين ساكنا، والثاني متحركا كالكافين في {يدرككم} [النساء: 78] والهاءين في نحو {يوجهه} [النحل: 76] والباءين في نحو {اضرب بعصاك} [الشعراء: 63] .
وسمي صغيرا لقلة العمل فيه حالة الإدغام حيث لا يكون فيه إلا عمل واحد وهو إدغام الأول في الثاني فيما صح فيه ذلك.
وحكمه الإدغام وجوبا لكل القراء بشروط نوضحها في باب الإدغام إن شاء الله. والكبير أن يتحرك الحرفان معا كالكافين في نحو {مناسككم} [البقرة: 200] {