تعريف الميم الساكنة وإخراج محترزات القيود وأقسامها
vol. 1 · p. 226
واجبا أم جائزا ولم ينطبق عليهما حد المثلين ولا حد المتجانسين كان المسوغ للإدغام حينئذ هو التقارب. إذ هو الباقي من أسباب الإدغام الثلاثة فإن فصل بين المخرجين بأكثر من مخرج كالأمثلة التي ذكرنا كان سبب الإدغام حينئذ هو التقارب النسبي وهو كثير في المدغم جوازا. وسنذكر منه الكثير في باب الإدغام إن شاء الله تعالى.
تنبيه: قال صاحب انشراح الصدور: وأما حروف المد الثلاثة مع غيرها من حروف الهجاء فلا يقال بينهما متقاربان ولا متجانسان ولا متباعدان لأنه لم يكن لحروف المد مخرج من حيز مخصوص كغيرها والله أعلم أه بحروفه.
وقال صاحب السلسبيل الشافي بنحو ما قاله صاحب انشراح الصدور.
قلت: ويستثنى من اجتماع حروف المد مع غيرها الياء المدية إذا جاورت الياء المتحركة مثل: {الذى يوسوس} [الناس: 5] وكذلك الواو المدية إذا جاورت الواو المتحركة مثل: {قالوا وأقبلوا} [يوسف: 71] فإن الياء والواو المديتان مع ما جاورهما يوصفان حينئذ بالمثلين لصدق الحد عليهما لأن اسمهما واحد ورسمهما واحد وقد تقدم ذلك في صدر الباب، فتأمل وبالله التوفيق.