Skip to content

Books to be read, not browsed

الكلام على الحكم الأول: الإخفاء الشفوي وأقوال أهل العلم فيه — هداية القاري إلى تجويد كلام الباري

From ⁧هداية القاري إلى تجويد كلام الباري⁩ by ⁧عبد الفتاح بن السيد عجمي بن السيد العسس المرصفي المصري الشافعي⁩ — leaf 193 of 747.

الكلام على الحكم الأول: الإخفاء الشفوي وأقوال أهل العلم فيه

vol. 1 · p. 227

تقدم في باب النون الساكنة والتنوين تعريف الإدغام لغة واصطلاحا كما تقدم في نفس الباب تعريف ما يقابله وهو الإظهار في اللغة والاصطلاح أيضا ونقول هنا: إن الإظهار هو الأصل لعدم احتياجه إلى سبب والإدغام فرع عنه لاحتياجه إلى السبب كما سنوضحه قريبا.

بقي لنا أن نتكلم على أسباب الإدغام وفائدته وشروطه وكيفيته وأقسامه وموانعه والمقصود ذكره في هذا المختصر فنقول وبالله التوفيق ومنه العون.

أسباب الإدغام

أما أسبابه فثلاثة وهي: التماثل والتقارب والتجانس وقد تقدم الكلام مستوفى على هذه الثلاثة في الباب السابق مما أغنانا عن إعادته هنا.

فائدة الإدغام

أما فائدته فهي التخفيف والتسهيل في النطق إذ النطق بحرف واحد فيه خفة وسهولة عن النطق بحرفين.

شروط الإدغام

للإدغام شرطان:

الأول: خاص بالمدغم وهو الحرف الأول.

الثاني: خاص بالمدغم فيه وهو الحرف الثاني.

أما الشرط الخاص بالمدغم فهو التقاؤه بالمدغم فيه خطا ولفظا كالنون مع الراء في نحو {من ربهم} [البقرة: 5] أو خطا لا لفظا فيدخل الهاءان في نحو {وتحسبونه هينا} [لنور: 15] . ويمتنع كونه لفظا لا خطا فيخرج النونان في نحو {أنا نذير} [ص: 70] .

مكتبة طيبة، المدينة المنورة — الثانية