الكلام على الحكم الأول: الإخفاء الشفوي وأقوال أهل العلم فيه
vol. 1 · p. 231
وأما الشرط الخاص بالمدغم فيه فهو أن يكون أكثر من حرف إذا كان الإدغام في كلمة، فيدخل القاف والكاف في نحو {ألم نخلقكم} [المرسلات: 20] بالاتفاق ونحو {خلقكم} [الروم: 40] و {رزقكم} [الروم: 40] و {يخلقكم} [الزمر: 6] و {سبقكم} [العنكبوت: 28] عند من أدغم ويخرج نحو {خلقك} [الكهف: 37] و {نرزقك} [طه: 132] فلا إدغام فيه.
كيفية الإدغام
أما كيفيته فهي جعل المدغم وهو الحرف الأول من جنس المدغم فيه وهو الحرف الثاني فمثلا إذا أدغمت النون في اللام أو في الراء في نحو {من لدنا} [الكهف: 65] . {من رزق الله} [البقرة: 60] فتقلب النون لاما في المثال الأول وراء في المثال الثاني وتدغم اللام في اللام والراء في الراء وحنيئذ يصير النطق بلام مفتوحة مشددة بعد الميم في {من لدنا} [الكهف: 65] وبراء مكسورة مشددة بعد الميم في {من رزق الله} [البقرة: 60] .
ومن ثم يتضح أن هذه الكيفية تمت بعملين هما: قلب المدغوم وهو الحرف الأول من جنس المدغم فيه وهو الحرف الثاني. ثم إدغامه في المدغم فيه. وهذان العملان فيما إذا كان الإدغام في غير المثلين.
أما إذا كان الإدغام في المثلين فكيفته تتم بعمل واحد وهو إدغام الأول في الثاني