Skip to content

Books to be read, not browsed

المراد من الحرفين المتقاربين — هداية القاري إلى تجويد كلام الباري

From ⁧هداية القاري إلى تجويد كلام الباري⁩ by ⁧عبد الفتاح بن السيد عجمي بن السيد العسس المرصفي المصري الشافعي⁩ — leaf 223 of 747.

المراد من الحرفين المتقاربين

vol. 1 · p. 260

النون الأولى في الثانية مطلقا لتعذر الإتيان به لأن من شرط الإدغام تسكين المدغم وهو هنا النون الأولى وهي لا تزال متحركة وإن كانت حركتها غير كاملة بسبب اختلاسها فلا تكون مدغمة والحالة هذه.

هذا: ووجه الاختلاس وكذلك وجه الإشمام لا يحكمان إلا بالمشافهة والسماع من أفواه الشيوخ المحققين الآخذين ذلك عن شيوخهم.

ووجه الاختلاس هو المقدم في الأداء والله تعالى أعلى وأعلم وأعز وأكرم.

vol. 1 · p. 261

التمهيد: ينحصر كلامنا في هذا الباب جملة في خمسة أشياء وهي:

حروفه.

شروطه.

أقسامه.

ولكل كلام خاص نفصله فيما يلي:

الأصل في المد

أما الأصل فيه فهو حديث موسى بن يزيد الكندي قال: "كان ابن مسعود يقرىء رجلا فقرأ الرجل {إنما الصدقات للفقرآء والمساكين} [التوبة: 60] "مرسلة" فقال: ابن مسعود: ما هكذا أقرأنيها النبي صلى الله عليه وسلم فقال: وكيف أقرأكها؟ قال: أقرأنيها: {إنما الصدقات للفقرآء والمساكين} [التوبة: 60] فمدها.

وقد خرجه السيوطي في "الدر المنثور" فقال: أخرجه سعيد بن منصور والطبراني وابن مردويه. وذكره الحافظ ابن الجزري في "النشر الكبير" بسنده إلى ابن مسعود - رضي الله عنه - بلفظ مقارب وقال فيه: "هذا حديث حجة ونص في هذا الباب رجال إسناده ثقات، رواه الطبراني في معجمه الكبير انتهى منه بلفظه.

والأصل في المد عموما ما رواه البخاري في صحيحه (باب مد القراءة) عن قتادة قالت سألت أنس بن مالك رضي الله عنه عن قراءة النبي صلى الله عليه وسلم فقال: "كان يمد مدا" أه ورواه النسائي عن قتادة بلفظ "سألت أنسا كيف

Maktabat Tayba, Madina — 2nd ed.