3
vol. 1 · p. 282
الكلام على المد الجائز المنفصل وسبب تسميته جائزا ومنفصلا ومقدار مده ووجهه وضابطه
وهذا هو النوع الأول من أنواع المد الجائز.
وتعريفه: أن يقع الهمز بعد حرف المد واللين بشرط انفصاله عنه وذلك بأن يكون حرف المد واللين آخر الكلمة والهمز أول الثانية ويستوي في ذلك الانفصال الحقيقي والحكمي.
فالانفصال الحقيقي: هو أن يكون حرف المد واللين ثابتا في الرسم واللفظ نحو {قوا أنفسكم} [التحريم: 6] {آمنت بمآ أنزل الله من كتاب} [الشورى: 15] {وأفوض أمري إلى الله} [غافر: 44] .
والإنفصال الحكمي: هو أن يكون حرف المد واللين محذوفا في الرسم ثابتا في اللفظ ومنه: ياء النداء نحو {يا إبراهيم} [مريم: 46] {يا أيها الناس اتقوا ربكم} [النساء: 1] . وها التي للتنبيه نحو {ها أنتم هؤلاء} [آل عمران: 66] وصلة هاء الضمير نحو {أيحسب أن لم يره أحد} [البلد: 7] {ولا يشرك في حكمه أحدا} [الكهف: 26] وكذلك صلة ميم الجمع عند من وصلها بواو نحو {ومنهم أميون} [البقرة: 78] ما إلى ذلك من كل حرف مد حذف رسما وثبت لفظا.