المسألة الأولى في تعريفه
vol. 1 · p. 328
ووجه امتناع الروم والإشمام في الحركة العارضة عموما هو أن ما وجدت فيه أصله السكون ووجود هذه الحركة كان لأجل التخلص من التقاء الساكنين فإذا وقف على الحرف المحرك بها زالت العلة التي من أجلها جيء بها ورجع إلى الأصل وهو السكون. وما كان أصله السكون لا يدخله روم ولا إشمام كما هو مقرر وكما سيأتي والله أعلم.
تنبيهات:
الأول: يستثنى من السكون العارض في الوقف غير المسبوق بحرف المد أو اللين الواو المتحركة بالفتح وصلا الواقعة بعد الضم نحو {لن ندعوا} [الكهف: 14] {لتتلوا} [الرعد: 30] {هو} [الحشر: 22، 23] وكذلك الياء المتحركة بالفتح وصلا الواقعة بعد الكسر نحو {ليقضي الله} [الأنفال: 42] {أن يأتي بالفتح} [المائدة: 52] وهي فلا يوقف عليهم بالسكون الصحيح وإن كانتا متحركتين بالفتح كما قد يتبادر بل يكونان في الوقت ساكنتين حرفي مد ولين لوقع الواو ساكنة إثر ضم والياء ساكنة إثر كسر كما هي القاعدة بخلاف الواو المتحركة بالفتح أو بالضم الواقعة إثر سكون صحيح نحو {لهو الحديث} [لقمان: 6] {لهو ولعب} [العنكبوت: 64] والياء المتحركة بالكسر أو بالضم الواقعة إثر ساكن صحيح
vol. 1 · p. 329
كذلك نحو {بالوحي} [الأنبياء: 45] {وحي} [النجم: 4] فالوقف عليهما يكون بالسكون الصحيح حينئذ لا ندراجهما تحت قاعدة الوقف بسكون المتحرك سكونا صحيحا فتأمل.
التنبيه الثاني: يحذف التنوين من المنون في حالة الوقف بالروم كحذفه حالة الوقف بالسكون سواء أكان الحرف الموقوف عليه تقدمه حرف مد ولين أو حرف لين أم لم يتقدمه نحو {من سواء} [يوسف: 51] {والله قدير} [الممتحنة: 7] {ليس كمثله شيء} [الشورى: 11] {وآمنهم من خوف} [قريش: 4] {دفء} [النحل: 5] {من حق} [هود: 79] {على بعض} [البقرة: 253] وما إلى ذلك.
وكذلك تحذف صلة هاء الضمير في حالة الوقف بالروم كحذفها في حالة الوقف بالسكون أيضا نحو {يغنيكم الله من فضله} [التوبة: 28] {وأحيط بثمره} [الكهف: 42] {واشكروا له} [سبأ: 15] .
التنبيه الثالث: إذا اجتمع مدان عارضان للسكون أو أكثر في حالة القراءة كأن وقف على فواصل سورة الفاتحة مثلا فلا ينبغي للقارىء أن يمد أحدها أكثر أو أقل من الآخر بحجة أن كل مد عارض للسكون فيه المدود الثلاثة فيمد الأول طويلا والثاني قصيرا والثالث متوسطا كل هذا لا يجوز والذي ينبغي فيه هو التسوية بما جاء في العارض الأول من المد وباقي العوارض تابعة له مدا وتوسطا