Skip to content

Books to be read, not browsed

17 — هداية القاري إلى تجويد كلام الباري

From ⁧هداية القاري إلى تجويد كلام الباري⁩ by ⁧عبد الفتاح بن السيد عجمي بن السيد العسس المرصفي المصري الشافعي⁩ — leaf 328 of 747.

17

vol. 1 · p. 370

الفاصلة ففي قول الله تعالى: {وكان الشيطان للإنسان خذولا} [الفرقان: 29] .

وقد يكون بعد تمام الآية بكلمة كالوقف على لفظ "كذلك" "وبالليل" "وزخرفا" من قوله تعالى: {حتى إذا بلغ مطلع الشمس وجدها تطلع على قوم لم نجعل لهم من دونها سترا كذلك} [الكهف: 90-91] {وإنكم لتمرون عليهم مصبحين وبالليل} [الصافات: 137-138] {ولبيوتهم أبوابا وسررا عليها يتكئون وزخرفا} [الزخرف: 34-35] . فإن تمام الآية في كل "سترا" و"مصبحين" و"يتكئون" وتمام الكلام لفظ "كذلك" "وبالليل" "وزخرفا".

ويكون في أواخر السور وهو ظاهر.

قال الحافظ ابن الجزري في النشر: "وقد يتفاضل التام في التمام نحو {مالك يوم الدين إياك نعبد وإياك نستعين} [الفاتحة: 4-5] كلاهما تام إلا أن الأول أتم من الثاني لاشتراك الثاني فيما بعده في معنى الخطاب بخلاف الأول" أه.

وسمي تاما لتمام لفظه وانقطاع ما بعده عنه في اللفظ والمعنى.

وحكمه أنه يحسن الوقف عليه والابتداء بما بعده لما تقدم في وجه تسميته بالتام.

هذا والمراد بالتعلق المعنوي أن يتعلق المتقدم بالمتأخر من جهة المعنى لا من جهة الإعراب. والمراد بالتعلق اللفظي أن يتعلق المتقدم بالمتأخر من حيث الإعراب كأن يكون موصوفا للمتأخر أو يكون المتأخر معطوفا على المتقدم أو مضافا إليه أو خبرا له وما إلى ذلك. ويلزم من التعلق اللفظي التعلق المعنوي.

الأصل في الوقف التام من السنة المطهرة

الأصل في الوقف التام ما ذكره الحافظ ابن الجزري في كتابه التمهيد في علم التجويد بسنده المتصل إلى عبد الرحمن بن أبي بكرة قال: "أي ابن أبي بكرة": إن جبريل أتى النبي صلى الله عليه وسلم، فقال: اقرأ القرآن على حرف فقال ميكائيل:

مكتبة طيبة، المدينة المنورة — الثانية