Skip to content

Books to be read, not browsed

17 — هداية القاري إلى تجويد كلام الباري

From ⁧هداية القاري إلى تجويد كلام الباري⁩ by ⁧عبد الفتاح بن السيد عجمي بن السيد العسس المرصفي المصري الشافعي⁩ — leaf 354 of 747.

17

vol. 1 · p. 396

ولو أن الذي يقطع قراءته عند قوله تعالى أو الجزء السادس عشر في المصحف لكريم: {* قال ألم أقل لك إنك لن تستطيع معي صبرا} [الكهف: 75] أو يستفتح به القراءة قطع دون قوله تعالى: {وإذ قال موسى لفتاه لا أبرح حتى أبلغ مجمع البحرين أو أمضي حقبا} [الكهف: 60] وفي مفتتح ذكر القصة أو بلغ بقراءته إلى نهايتها فيجعل استفتاحه للتالية قوله تعالى: {ويسألونك عن ذي القرنين قل سأتلوا عليكم منه ذكرا} [الكهف: 83] لكان خيرا وأقوم وأرعى لآيات القرآن وأحكم. وبالمثل لا ينفك يراعي في الأحزاب ما راعاه في الأجزاء فلا يستفتح بقوله سبحانه: {* وإذ نتقنا الجبل فوقهم كأنه ظلة وظنوا أنه واقع بهم} [الأعراف: 171] الآية ولا يقطع دونه مباشرة بل يقطع عقب قوله تعالى: {واتبعوه لعلكم تهتدون} [الأعراف: 158] فيكون مستأنفه فيما بعد قوله تعالى: {ومن قوم موسى أمة يهدون بالحق وبه يعدلون} [الأعراف: 159] أو ليتجاوز الآية الكريمة: {وإذ نتقنا الجبل فوقهم كأنه ظلة} [الأعراف: 171] إلى آخر الآية فيقف عند منتهاها فتكون بدايته من بعد بقوله عز شأنه: {وإذ أخذ ربك من بنيءادم من ظهورهم ذريتهم وأشهدهم على أنفسهم ألست بربكم قالوا بلى شهدنآ أن تقولوا يوم القيامة إنا كنا عن هذا غافلين} [الأعراف: 172] وهذا معنى مستأنف لا يتوقف فهمه على ما سبقه من الآيات ويحسن البدء به في كل الحالات.

كذلك لا يستفتح بقوله سبحانه: {قالوا أنؤمن لك واتبعك الأرذلون} [الشعراء: 111] ولا يقطع دونه بل يقطع دون قوله تعالى: {كذبت قوم نوح المرسلين} [الشعراء: 105] ليبدأ به إذا

مكتبة طيبة، المدينة المنورة — الثانية