Skip to content

Books to be read, not browsed

17 — هداية القاري إلى تجويد كلام الباري

From ⁧هداية القاري إلى تجويد كلام الباري⁩ by ⁧عبد الفتاح بن السيد عجمي بن السيد العسس المرصفي المصري الشافعي⁩ — leaf 355 of 747.

17

vol. 1 · p. 397

شرع بعد في التلاوة أو يتجاوزه إلى قوله تعالى في نهاية قصة سيدنا نوح عليه السلام: {إن في ذلك لآية وما كان أكثرهم مؤمنين وإن ربك لهو العزيز الرحيم} [الشعراء: 121-122] ليكون دوره قوله سبحانه: {كذبت عاد المرسلين} [الشعراء: 123] .

وكذلك لا يستفتح بقوله سبحانه: {فنبذناه بالعرآء وهو سقيم} [الصافات: 145] ولا يقطع دونه بل يقطع دون قوله تعالى: {وإن يونس لمن المرسلين} [الصافات: 139] ليبدأ به إذا أخذ ثانية في التلاوة أو ليبلغ به إلى خاتمة قصة سيدنا يونس فلا يقطع دون أن يقرأ قوله تعالى: {فآمنوا فمتعناهم إلى حين} [الصافات: 148] ليستوفي ذكر القصة في موضع واحد فتحصل بها الموعظة ويتم بها التذكير بما فيه من إنذار وتبشير.

وكذلك لا يزال القارىء الكريم لآي الذكر الحكيم يعتبر في الأرباع ما اعتبره في الأحزاب والأجزاء فلا يقطع تلاوته دون قوله تعالى: {* ليسوا سوآء من أهل الكتاب أمة قآئمة يتلون آيات الله آنآء الليل وهم يسجدون} [آل عمران: 113] ليبدأ به بعد ذلك فيفصله عما سبقه من كلام الله المتمم لمعناه وإنما اللائق بجلال القرآن الملائم لمعاني الفرقان أن يقطع دون قوله عز من قائل: {ولله ما في السماوات وما في الأرض وإلى الله ترجع الأمور} [آل عمران: 109] ومن قبل ذلك أو دون قوله سبحانه: {إن الذين كفروا لن تغني عنهم أموالهم ولا أولادهم من الله شيئا وأولائك أصحاب النار هم فيها خالدون} [آل عمران: 116] من بعد ذلك ليبدأ من بعد بأي هذين الموضعين انتهى إليه ووقف عليه.

ويقطع تلاوته دون قوله جلا وعلا: {* ومن يقل منهم إني إلاه من دونه فذلك نجزيه جهنم كذلك نجزي الظالمين} [الأنبياء: 29] مباشرة بل عليه أن يضيف هذه الآية

مكتبة طيبة، المدينة المنورة — الثانية