Skip to content

Books to be read, not browsed

17 — هداية القاري إلى تجويد كلام الباري

From ⁧هداية القاري إلى تجويد كلام الباري⁩ by ⁧عبد الفتاح بن السيد عجمي بن السيد العسس المرصفي المصري الشافعي⁩ — leaf 370 of 747.

17

vol. 1 · p. 412

لما كان الوقف ينقسم أولا إلى ثلاثة أقسام كما تقدم ذلك في بابه. وكان أحد هذه الأقسام الوقف الاختباري (بالباء الموحدة) وكان متعلق هذا الوقف الرسم العثماني كان لابد للقارئ من معرفة طرف من هذا الرسم وعلى وجه الخصوص معرفة المقطوع والموصول من الكلمات ومعرفة التاء المجرورة والمربوطة ليقف على المقطوع مقطوعا حال انقطاع نفسه أو اختباره (بالموحدة) وعلى الموصول موصولا عند انقضائه كذلك وعلى المرسوم بالتاء المجرورة تاء لمن له ذلك من القراء كحفص عن عاصم وعلى المربوطة بالهاء إجماعا حسبما ورد رسمه في المصاحف العثمانية.

ولهذا فقد أمر الحافظ ابن الجزري بمعرفة ذلك في المقدمة الجزرية بقوله رحمه الله تعالى:

واعرف لمقطوع وموصول وتا ... في مصحف الإمام فيما قد أتى اه

هذا: والمراد بالمقطوع ما كان مقطوعا في رسم المصحف الشريف نحو "أن لن" من قوله تعالى: {فظن أن لن نقدر عليه [الأنبياء: 87] فأن كلمة ولن كلمة أخرى. والمراد بالموصول ما كان موصولا في الرسم كذلك نحو "ألن" من قوله سبحانه: {ألن نجمع عظامه} [القيامة: 3] فألن هنا كلمة واحدة وفي حالة الوقف يجب اتباع الرسم في كل من المقطوع والموصول فيوقف على كل من الكلمة الأولى والثانية في المقطوع ولا يوقف إلا على الكلمة الثانية في الموصول وجوبا للاتصال الرسمي ولا يجوز فيه الفصل إلا برواية صحيحة.

مكتبة طيبة، المدينة المنورة — الثانية