Skip to content

Books to be read, not browsed

الفصل الثالث / في ذكر الإسناد الذي أدى إلي رواية حفص عن عاصم رضي الله عنهما — هداية القاري إلى تجويد كلام الباري

From ⁧هداية القاري إلى تجويد كلام الباري⁩ by ⁧عبد الفتاح بن السيد عجمي بن السيد العسس المرصفي المصري الشافعي⁩ — leaf 40 of 747.

الفصل الثالث / في ذكر الإسناد الذي أدى إلي رواية حفص عن عاصم رضي الله عنهما

vol. 1 · p. 52

يرد اللحن في لغة العرب على عدة معان والمقصود به هنا الخطأ والميل عن الصواب في القراءة وينقسم إلى قسمين: جلي - أي ظاهر - وخفي - أي مستتر - ولكل منهما حد يخصه وحقيقة يتميز بها عن الآخر.

فالجلي: هو خلل يطرأ على الألفاظ فيخل بعرف القراءة سواء أخل بالمعنى أم لم يخل.

فالأول: كتغيير حركة باخرى كضم التاء أو كسرها من نحو: {أنعمت عليهم غير المغضوب عليهم ولا الضآلين} [الفاتحة: 7] و {لم كتبت علينا القتال} [النساء: 77] أو فتحها أو كسرها من نحو {ما قلت لهم} [المائدة: 117] أو تحريك السواكن كتحريك الميم بالفتح من نحو {أنعمت عليهم غير المغضوب عليهم ولا الضآلين} [الفاتحة: 7] {ولا حرمنا} [الأنعام: 148] أو إبدال حرف بحرف كإبدال الطاء دالا أو تاء وذلك بترك إطباقها واستعلائها نحو {يطبع} [الأعراف: 101] إلى غير ذلك مما يغير المعنى.

والثاني: كرفع الهاء من قوله تعالى: {الحمد لله} [الفاتحة: 2] أو تحريك الدال بالضم من قوله تعالى: {لم يلد ولم يولد} [الإخلاص: 3] . وسمي هذا اللحن جليا

مكتبة طيبة، المدينة المنورة — الثانية