الفصل الأول في بيان الكلمات المقطوعة والموصولة والمختلف فيها بين القطع والوصل والتى ورد ذكرها في المقدمة الجزرية
vol. 2 · p. 494
بأنهم ظلموا} [الحج: 39] .
رابعها: الفعل الماضي الرباعي المبني للمجهول أيضا نحو: "أوتي وأوحي وأخرج" كما في قوله تعالى: {قالوا لولا أوتي مثل مآ أوتي موسى} [القصص: 48] ، وقوله سبحانه: {قل أوحي إلي} [الجن: 1] ، وقوله سبحانه: {أتعدانني أن أخرج} [الأحقاف: 17] .
"تتمة": ما تقدم هو المواضع القياسية لهمزة القطع في الأسماء والأفعال.
أما في الحروف فهي فيها همزة قطع من غير شرط نحو "أن وكأن" المشددتين والمخففتين أيضا نحو قوله تعالى: {إن الله على كل شيء قدير} [البقرة: 20] ، وقوله سبحانه: {كأنهم أعجاز نخل منقعر} [القمر: 20] ، وقوله عز شأنه: {إن لم يؤمنوا بهذا الحديث أسفا} [الكهف: 6] ، وقوله تعالى: {كأن لم يغنوا فيها} [الأعراف: 92] وما شابه ذلك.
ويستثنى من الحروف "ال" عند سيبويه ومذهب الخليل أنها قطعية ووصلت لكثرة الاستعمال.
هذا: وكل ما يرد ذكره من همزات في غير ما تقدم قياسية في همزتي الوصل والقطع أو سماعية بالنسبة لهمزة الوصل فهو من همزات القطع سواء أكانت ساكنة متوسطة أم متطرفة وسواء كانت متحركة مبتدأة أو متوسطة أو متطرفة أو كانت للاستفهام أو لغيره وهي على هذا المنوال كثيرة يصعب حصرها وترد في الأسماء والأفعال والحروف بلا شرط وهي ظاهرة لا تخفى وتدرك بأدنى تأمل.
فإن قلت حيث إن همزات القطع في غير ما تقدم كثيرة وترد في الأسماء والأفعال والحروف بلا قيد فما وجه ذكرها أولا في أبواب خاصة بها مقيسة فيها.