Skip to content

Books to be read, not browsed

الفصل الرابع / في ذكر مبادىء علم التجويد — هداية القاري إلى تجويد كلام الباري

From ⁧هداية القاري إلى تجويد كلام الباري⁩ by ⁧عبد الفتاح بن السيد عجمي بن السيد العسس المرصفي المصري الشافعي⁩ — leaf 51 of 747.

الفصل الرابع / في ذكر مبادىء علم التجويد

vol. 1 · p. 66

أيضا وبالجملة فهي أصعب الحروف مخرجا وأشدها على اللسان ولا يمكن ضبط مخرجها إلا بالمشافهة. قال الحافظ ابن الجزري في التمهيد: واعلم أن هذا الحرف ليس من الحروف حرف يعسر على اللسان غيره والناس يتفاضلون في النطق به أه.

الخامس: أدنى حافتي اللسان أي أقربها إلى مقدم الفم بعد مخرج الضاد مع ما يليها من اللثة "أي لحمة الأسنان العليا" ويخرج منه حرف واحد وهو اللام وليس في الحروف أوسع مخرجا منه. وخروج اللام من الحافة اليسرى أقل وأعسر ومن اليمنى أكثر وأسهل على العكس من الضاد، وخروجها من الحافتين معا عزيز وصعب كما في الضاد. قال العلامة المارغني في النجوم الطوالع: "ويتأتى إخراج اللام من كلتا الحافتين إلا أن إخراجها من الحافة اليمنى أمكن بخلاف الضاد فإنها من اليسرى أمكن" أه.

السادس: طرف اللسان تحت مخرج اللام قليلا وما يحاذيه من لثة الثنيتين العلييين ويخرج منه حرف واحد وهو النون الساكنة المظهرة ولو تنوينا والمدغمة في مثلها وكذلك المتحركة مشددة كانت أو مخففة.

وخرج بهذا القيد: النون المخفاة والمدغمة مطلقا في غير مثلها. فأما النون المخفاة فتتحول من طرف اللسان إلى قرب مخرج ما تخفى عنده من الحروف: وأما المدغمة مطلقا أي بالغنة أو بغيرها في غير مثلها فتتحول أيضا من طرف اللسان إلى مخرج ما تدغم فيه نفسه من الحروف وهذا هو الصواب خلافا لمن قال بأن مخرج النون في هاتين الحالتين يتحول من طرف اللسان إلى الخيشوم ولمن قال بخروج المشددة من الخيشوم كذلك وسيأتي في باب الغنة ما يوضح ذلك إن شاء الله تعالى.

Maktabat Tayba, Madina — 2nd ed.