الفصل الثاني في تعريف همزة القطع ومواضعها التي تقاس فيها وحركتها
vol. 2 · p. 580
زادته طيبة النشر على الشاطبية. وتلك طريق يقرأ بها الخاصة من أهل هذا الفن لما يترتب على ذلك من أحكام سبق تقرير بعضها وتحريره فيما تقدم من تنويه. ولا يجوز للقارئ أن يقرأ في موضعي البقرة والأعراف بالصاد وفي موضع الغاشية بالسين إلا إذا علم طريقها وما يترتب عليها من أحكام لا يجوز مخالفتها بحال. وشأن إطلاق الوجوه للناس من غير تقييد أن يوقعهم في خلط طرق روايات القرآن الكريم وقراءة ما لم ينزل كما نص عليه غير واحد من الثقات كالعلامة القسطلاني شارح البخاري وقد تقدم التنبيه على هذا نسأل الله تعالى أن يعيذ المسلمين من ذلك وأن يقيهم سائر المهالك بمنه وكرمه آمين.
هذا: وللدكتور المذكور أخطاء مماثلة في كتابه الآخر في هذا الفن والمرسوم ب"مرشد المريد إلى عالم التجويد" جرى فيها على سنن ما تعقبناه عليه في كتابه الرائد وكلها تؤدي إلى بدع في التلاوة فليحذرها طلاب العلم في هذا الشأن وبالله التوفيق.
الفصل الثالث في اجتماع همزتي القطع والوصل معا في كلمة واحدة وبيان حكمها وصلا وابتداء
vol. 2 · p. 581
التكبير مصدر كبر إذ قال: "الله أكبر" ومعناه الله أعظم من كل عظيم والكلام في التكبير هنا سيكون مقصورا على ما ورد في رواية حفص عن عاصم من طريق طيبة النشر حيث تعرضنا في كتيبنا هذا في باب المد والقصر وغيره إلى ذكر بعض الأحكام الخاصة له من ذلك الطريق كقصر المد والمنفصل وإشباع المد المتصل. وكان من متعلقات بعض هذه الأحكام معرفة التكبير فكان لابد من ذكره مفصلا كبيان أوجهه وسبب وروده وذكر ما يتعلق به من أحكام يجب على القارئ معرفتها ومراعاتها في الأداء خصوصا إذا التزم به في قراءته سواء أكان ذلك في الصلاة أم في خارجها مما سنذكره مفصلا إن شاء الله تعالى.
وقد وعدنا هناك بذكره هنا. وهذا أوان الشروع فيه فنقول وبالله التوفيق ومنه سبحانه نستمد العون والقول.