15
vol. 2 · p. 781
عبد الله بن مرزوق شارح البردة، وعبيد البشكالي، والزين عبادة والبسطاطي، ولازمه حتى أذن له وتصدى لنشر العلم وصار من العلماء المعدودين المتقنين العارفين بالفقه وأصوله والعربية والقراءات وغيرها سالكا طريق الصلاح، كثرت تلامذته، ولد بعد التسعين وسبعمائة وتوفي عام 856 ستة وخمسين وثمنمائة اه.
وذكره القلصادي في رحلته من شيوخه، فقال: اشتغلت على الشيخ الفقيه الإمام المفيد زين الدين طاهر فقرأت عليه بعض الجلاب ومختصر خليل وشرحه للبساطي وشرح الشاطبية للفاسي اه. انتهى من نيل الابتهاج ص (130) .
قلت: وهذا العلم من شيوخي في الإسناد في جميع إجازاتي ولإزالة اللبس بين النويريين أقول إن هذا النويري غير النويري شارح الطيبة وإن أخذ كل منهما عن الحافظ ابن الجزري وهما غير النويري شارح الدرة المتوفى سنة 897ه سبع وتسعين وثمنمائة وقد أخذ القراءات على العلامة الشيخ محمود الأسفراييني وهو عن الحافظ ابن الجزري نبه على ذلك في شرحه فتفطن.
ونقول إن هؤلاء النويريين الثلاثة من كبار المقرئين والفقهاء المالكيين في وقتهم نفعنا الله بعلمهم وجلعنا جميعا في مستقر رحمته آمين.
شيخ شيوخنا "علي الرشيدي الشافعي".
هو علي بن إبراهيم الخياط الرشيدي الشافعي الشيخ الإمام الحجة الولي المفنن في العلوم والجامع لها والمقدم في المعارف كلها والمتكلم في أنواعها والناقد في جميعها والحريص على أدائها مع ذهن ثاقب وآداب أخلاق وحسن معاشرة ولين جانب وكثرة احتمال وكرم نفس وحسن عهد وثبات ود، وملازمة طاعة وكثرة ذكر.
ولد في العشر الأول من هذه المائة - أي الحادية عشرة - برشيد وبها نشأ وحفظ القرآن الكريم وجوده وأخذ عن من بها من علماء عصره ثم قدم مصر وقرأ بالروايات على مقريء مصر الشيخ عبد الرحمن اليمني وأخذ الفقه والعلوم الشرعية والعقلية عن شيوخ كثيرين منهم النور علي الحلبي والبرهان اللقاني والشمس