الفصل الثاني / في الكلام على الصفات الأصلية اللازمة
vol. 1 · p. 110
وقد نظم مراتب التفخيم الخمس غير واحد من أئمتنا وإليك أوضحها لصاحب الجواهر الغوالي قال رحمه الله تعالى:
مراتب التفخيم خمس حققت ... حروفه قظ خص ضغط جمعت
فالأول المفتوح بعده ألف ... والثاني مفتوح وذا بلا ألف
كذلك المضموم الإسكان ارتقى ... مكسوره رقق سوى ما أطبقا أه
وإلى هنا انقضى كلامنا في توضيح مراتب التفخيم فاحرص عليها جيدا فقد لا تجدها مجموعة في غيره والله يرشدنا وإياك إلى الصراط السوي.
vol. 1 · p. 111
الحروف المرققة قولا واحدا هي حروف الاستفال وهي الحروف الباقية من حروف الهجاء بعد حروف الاستعلاء السبعة المتقدم ذكرها غير مرة باستثناء ألف المد والراء واللام من لفظ الجلالة خاصة في بعض الأحوال كما سيأتي إلا أن هناك حروفا مستفلة فيها الترقيق آكد لأن اللسان قد يسبق إلى تفخيمها.
فمن هذه الحروف الهمزة عند الابتداء في لفظ الحمد وكذلك إذا جاورت العين المهملة في لفظ {أعوذ} [الناس: 1] . والهاء من لفظ {اهدنا} [الفاتحة: 6] وكذلك لفظ الجلالة "الله" وحاصله أن الهمزة ترقق مطلقا سواء كانت همزة وصل مبتدأ بها أو همزة قطع مرققة وجوبا سواء جاورها حرف مفخم أو مرقق.
ومنها اللام في غير لفظ الجلالة الآتي ذكرها بعد وهي في خمسة مواضع: لام الجر الداخلة على لفظ الجلالة نحو {ولله الأسمآء الحسنى} [الأعراف: 180] واللام في لفظ {لنا} [التوبة: 51] ومن لفظ {وليتلطف} [الكهف: 19] لمجاورتها الطاء المفخمة مع المحافظة على سكون اللام الأولى مرققه واللام من "على" في نحو قوله تعالى: {وعلى الله قصد السبيل} [النحل: 9] لمجاورتها لام الجلالة المفخمة. واللام من "ولا" في قوله تعالى: {ولا الضآلين} [الفاتحة: 7] من قوله {صراط الذين} [الفاتحة: 7] الآية ونحوها. وحاصله أن