الفصل السادس / في الكلام على الصفات العرضية
vol. 1 · p. 119
فإذا ابتدىء باسم الجلالة فخمت لامه أيضا لأن من شرط تفخيم اللام فيه تقدم الفتح عليها ولو في لفظ الجلالة نفسه كقوله تعالى: {الله لا إلاه إلا هو الحي القيوم} [البقرة: 255] .
هذا: ويجب الاحتراز من تفخيم الهاء من لفظ الجلالة في نحو {إن الله غفور رحيم} [البقرة: 199] {ولكن الله سلم} [الأنفال: 43] فإنه خطأ ينزه عنه الاسم الكريم وكثيرا ما يقع فيه بعض القراء، وقد أشار إلى شرطي التفخيم في لام لفظ الجلالة الحافظ ابن لجزري في المقدمة الجزرية بقوله:
وفخم اللام من اسم الله ... عن فتح أو ضم كعبد الله اه
كما أشار إلى ذلك الإمام ابن بري في الدرر بقوله رضي الله عنه:
وفخمت في الله واللهمه ... للكل بعد فتحة أو ضمة اه
وفهم من قول هذين الإمامين وفخم اللام وكذلك وفخمت إلخ أن هذه اللام لو وقعت بعد كسرة رققت للجميع وهو كذلك بشرط أن تكون الكسرة خالصة سواء كانت متصلة أو منفصلة أصلية كانت أو عارضة نحو {بالله} [النساء: 62] {ولله} [آل عمران: 180] {يتلون آيات الله} [آل عمران: 113] {ما يفتح الله للناس من رحمة فلا ممسك لها} [فاطر: 2] {قل اللهم} [آل عمران: 26] {أحد الله الصمد} [الإخلاص: 1-2] وما إلى ذلك. وتقييدنا الفتحة في