Skip to content

Books to be read, not browsed

الفصل السادس / في الكلام على الصفات العرضية — هداية القاري إلى تجويد كلام الباري

From ⁧هداية القاري إلى تجويد كلام الباري⁩ by ⁧عبد الفتاح بن السيد عجمي بن السيد العسس المرصفي المصري الشافعي⁩ — leaf 99 of 747.

الفصل السادس / في الكلام على الصفات العرضية

vol. 1 · p. 119

فإذا ابتدىء باسم الجلالة فخمت لامه أيضا لأن من شرط تفخيم اللام فيه تقدم الفتح عليها ولو في لفظ الجلالة نفسه كقوله تعالى: {الله لا إلاه إلا هو الحي القيوم} [البقرة: 255] .

هذا: ويجب الاحتراز من تفخيم الهاء من لفظ الجلالة في نحو {إن الله غفور رحيم} [البقرة: 199] {ولكن الله سلم} [الأنفال: 43] فإنه خطأ ينزه عنه الاسم الكريم وكثيرا ما يقع فيه بعض القراء، وقد أشار إلى شرطي التفخيم في لام لفظ الجلالة الحافظ ابن لجزري في المقدمة الجزرية بقوله:

وفخم اللام من اسم الله ... عن فتح أو ضم كعبد الله اه

كما أشار إلى ذلك الإمام ابن بري في الدرر بقوله رضي الله عنه:

وفخمت في الله واللهمه ... للكل بعد فتحة أو ضمة اه

وفهم من قول هذين الإمامين وفخم اللام وكذلك وفخمت إلخ أن هذه اللام لو وقعت بعد كسرة رققت للجميع وهو كذلك بشرط أن تكون الكسرة خالصة سواء كانت متصلة أو منفصلة أصلية كانت أو عارضة نحو {بالله} [النساء: 62] {ولله} [آل عمران: 180] {يتلون آيات الله} [آل عمران: 113] {ما يفتح الله للناس من رحمة فلا ممسك لها} [فاطر: 2] {قل اللهم} [آل عمران: 26] {أحد الله الصمد} [الإخلاص: 1-2] وما إلى ذلك. وتقييدنا الفتحة في

معنى التفخيم والترقيق لغة واصطلاحا

vol. 1 · p. 120

شرط التفخيم والكسرة في شرط الترقيق بالخالصة فيهما احترازا عن لام الجلالة الواقعة بعد الراء الممالة في أحد القولين في رواية السوسي عن أبي عمرو البصري في نحو {نرى الله} [البقرة: 55] {وسيرى الله عملكم ورسوله} [التوبة: 94] فإنه يجوز حينئذ ترقيق اللام لعدم وجود الفتحة الخالصة قبلها وتفخيمها لعدم وجود الكسرة الخالصة قبلها كذلك. والله أعلم.

الكلام على الراء وأحكامها

أما الراء فإما أن تكون متحركة في الوصل والوقف، وإما أن تكون ساكنة في الوصل والوقف أيضا. وإما أن تكون متحركة في الوصل ساكنة في الوقف ولكل حكم خاص نوضحه فيما يلي:

حكم الراء المتحركة في الوصل والوقف

وهذه الراء تقع أولا ووسطا وتكون مفتوحة ومضمومة ومكسورة فإن كانت مفتوحة أو مضمومة فلا خلاف في تفخيمها مخففة كانت أو مشددة. فمثال الراء المضمومة نحو {كلما رزقوا} [البقرة: 25] {والركع السجود} [البقرة: 125] و {عشرون صابرون} [الأنفال: 65] {لا يفلح الكافرون} [المؤمنون: 117] .

Maktabat Tayba, Madina — 2nd ed.