Skip to content

Books to be read, not browsed

مقدمة في شرح الحمدلة والأدعية — دليل الحيران على مورد الظمآن

From ⁧دليل الحيران على مورد الظمآن⁩ by ⁧أبو إسحاق إبراهيم بن أحمد بن سليمان المارغني التونسي المالكي⁩ — leaf 1 of 416.

مقدمة في شرح الحمدلة والأدعية

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله العظيم المنن ... ومرسل الرسل بأهدى سنن

ابتداء بالبسملة ابتداء حقيقيا، وهو الابتداء بما يتقدم، أما المقصود ولم يسبقه شيء وبالحمدلة ابتداء إضافيا، وهو الابتداء بما يتقدم أمام المقصود وإن سبقه شيء اقتداء بالقرآن العظيم، وعملا بحديثي البسملة، والحمدلة فإنه ورد: "كل أمر ذي بال لا يبدأ فيه ببسم الله الرحمن الرحيم فهو أقطع" 1.

وورد: "كل أمر ذي بال لا يبدأ فيه بالحمد لله فهو أقطع" 2.

ويروى أبتر في الحديثين، ويروى أجذم فيهما، والمقصود من الثلاثة أنه ناقص، وقليل البركة، فهو وإن تم حسا لا يتم معنى، والمراد بالأمر ما يعم القول، كالقراءة، والفعل، كالتأليف، ومعنى ذي بال: صاحب حال يهتم به شرعا.

والحمد لغة: هو الثناء بالكلام على الجميل الاختياري على جهة التبجيل والتعظيم، سواء كان في مقابلة نعمة أم لا.

وأركانه خمسة: حامد، ومحمود، ومحمود عليه، ومحمود به، وصيغة: فإذا أكرمك زيد، فقلت: زيد عالم، فأنت حامد، وزيد محمود، والإكرام محمود عليه، أي محمود لأجله، وثبوت العلم الذي هو مدلول قولك: زيد عالم محمود به وقولك زيد عالم هو الصيغة.

دار الحديث- القاهرة