Skip to content

Books to be read, not browsed

اختلاف القراء بين الحذف والإثبات في بعض الكلمات — دليل الحيران على مورد الظمآن

From ⁧دليل الحيران على مورد الظمآن⁩ by ⁧أبو إسحاق إبراهيم بن أحمد بن سليمان المارغني التونسي المالكي⁩ — leaf 137 of 416.

اختلاف القراء بين الحذف والإثبات في بعض الكلمات

vol. 1 · p. 166

أما الأول فهو: {ولو تواعدتم لاختلفتم في الميعاد} 1، واحترز بقوله: في "الأنفال" عن: "الميعاد"، الواقع في غيرها، فإن ألفه ثابتة نحو: {إن الله لا يخلف الميعاد} 2 في "الرعد"، و"الزمر"، ومثله، في: "آل عمران"، وهو خارج عن الترجمة لتقدمه عليها، والفرق بين ما في "الأنفال"، وغيره أن ما في "الأنفال"، ميعاد من المخلوق وهو قد يختلف، فناسبه الحذف بخلاف ما في غير "الأنفال"، فإنه: ميعاد من الخالق تعالى، وهو لا يتخلف فناسبه الإثبات.

وأما الثاني وهو "الأشهاد" ففي "هود": {ويقول الأشهاد هؤلاء الذين كذبوا على ربهم} 3.

وفي "غافر": {ويوم يقوم الأشهاد} 4، والعمل عندنا على ما لأبي داود من حذف "الأشهاد" في الموضعين.

ثم قال:

وباسط في الكهف والرعد معا ... ثم بها القهار أيضا وقعا

أخبر عن أبي داود بحذف ألف: "وباسط"، في سورتي: "الكهف"، و"الرعد" ألف القهار في "الرعد" أيضا.

أما "باسط"، الواقع في "الكهف" فهو: {وكلبهم باسط ذراعيه بالوصيد} 5.

وأما: "باسط"، الواقع في: "الرعد"، فهو: {لا يستجيبون لهم بشيء إلا كباسط كفيه إلى الماء} 6، وذكر السورتين ليس قيدا بل بيان، وإيضاح إذ لم يرد:

"باسط"، محذوفا عن أبي داود إلا في الموضعين المذكورين.

وأما الذي في: "العقود"، فألفه ثابتة، وهو خارج عن الترجمة لتقدمه عليها.

وأما "القهار" في "الرعد" ففي قوله تعالى: {وهو الواحد القهار} 7، وقيده

دار الحديث- القاهرة