اختلاف القراء بين الحذف والإثبات في بعض الكلمات
vol. 1 · p. 172
# بالسورتين، دفعا لتوهم إرادة المفتتح بغير النون نحو: {تنجيكم من عذاب أليم} 1، وفي "الصف" أو توهم اندراج المشدد الجيم، نحو {ننجيك ببدنك} 2، لا للاحتراز إذا لم يقع: "ننجي" مفتتحا بنونين ثانيهما ساكنة إلا في السورتين المذكورتين، وعلم أن مراده بالنون المحذوفة من "ننجي" هي النون الثانية، لا الأولى من تعليله الحذف "بالإخفاء"، أي: لإخفاء النون في الجيم، وإنما يخفى الساكن، والساكن هنا هو النون الثانية.
وحاصل التعليل الذي أشار إليه أن الجيم لا كانت من الحروف التي تخفى عندها النون الساكنة قراء، وكان الإخفاء قريبا من الإدغام حذف النون المخفاة في: "ننجي"، من الرسم كما حذفت النون المدغمة من الرسم أي المخفاة في "ننجي"، من الرسم كما حذفت النون المدغمة من الرسم في نحو {عم يتساءلون} 3 و {مم خلق} 4، و {عما كنتم} 5، 6 و {ألن نجمع} 7 و {ألا تعلوا} 8 فإذا ضبطت: "ننجي" في السورتين ألحقت النون الساكنة بالحمراء وأعريتها من علامة السكون، وأعريت الجيم من علامة التشديد كما ذكره الداني.
واعلم أن الناظم سكت عن حذف النون الثانية من: {لننظر كيف تعملون} 9، في سورة "يونس"، ومن: {لننصر رسلنا} 10، في سورة "غافر"،
وقد ذكرهما الشيخان معا بالخلاف، وكان وجه سكوته عنهما هو تضعيف الشيخين لحذف النون فيهما، وبإثبات نونهما جرى العمل.
وأما "تأمنا" من قوله تعالى: {ما لك لا تأمنا} 11 في سورة "يوسف"، فقد أجمع كتاب المصاحف على رسمها بنون واحدة وفيها وجهان لنافع وغيره، من القراء السبعة:
أحدهما: إدغام النون الأولى، وهي آخر الفعل في النون الثانية، وهي أول الضمير المنصوب إدغاما تاما مع الإشمام.