Skip to content

Books to be read, not browsed

فصل في حكم زيادة الياء من تلقاءي — دليل الحيران على مورد الظمآن

From ⁧دليل الحيران على مورد الظمآن⁩ by ⁧أبو إسحاق إبراهيم بن أحمد بن سليمان المارغني التونسي المالكي⁩ — leaf 255 of 416.

فصل في حكم زيادة الياء من تلقاءي

vol. 1 · p. 284

حكم الإبدال والإقلاب بين الواو والياء:

ثم قال:

وهاك ما بألف قد جاء ... والأصل أن يكون رسما ياء

أي خذ ما قد جاء مرسوما في المصاحف بألف على اللفظ، وأصله أن يكون مرسوما بالياء لكونه من ذوات الياء، وهذه الترجمة شروع من الناظم في الإبدال الرسمي بعد فراغه من الحذف الذي هو النقص، ومن الزيادة، ويتنوع الإبدال الرسمي إلى نوعين:

- إبدال ياء من ألف.

- وإبدال واو من ألف.

وسيترجم للنوع الثاني بقوله: "وهاك واوا عوضا من ألف". البيت.

وأما النوع الأول فلم يشر إليه في هذه الترجمة مع أنه ذكره بعدها، وهو أكثر من المذكور فيها أعني ما جاء مرسوما بالألف، وأقل منهما ما حذف فيه البدل والمبدل منه جميعا، ولم يشر إليه في الترجمة أيضا مع أنه ذكره في الباب ومثاله: {عقباها} 1 من قوله تعالى: {ولا يخاف عقباها} 2، حذف من البدل والمبدل منه، وهما الياء والألف، وقوله: "رسما"، بمعنى مرسوم خبر: "ليكون" وياء مفعول ثان: "لرسما"، ومفعوله الأول ضمير مستتر فيه، ويحتمل أن يكون "رسما" منصوب بإسقاط "في"، وياء خبر "يكون".

ثم قال:

وإن على الياء قلبت ألفا ... فارسمه ياء وسطا أو طرفا

نحو هدايهم وهوايه وفتى ... هدى عمى يا أسفا يا حسرتا

ثم رمى استسقيه أعطى واهتدى ... طغى من استعلى وولى واعتدى

الألفات التي رسمت في المصاحف ياء تنقسم إلى أربعة أقسام: منقلبة عن ياء ومشبهة بها وهي ألف التأنيث، ومجهولة الأصل، ومنقلبة عن واو، وقد ذكر الأقسام الثلاثة الأول في هذا الباب، وترجم للقسم الرابع بقوله الآتي.

دار الحديث- القاهرة