فصل في حكم زيادة الياء من تلقاءي
vol. 1 · p. 285
القول فيما رسموا بالياء ... وأصله الواو لدى ابتلاء
وأشار في البيت الأول من هذه الأبيات الثلاثة إلى حكم القسم الأول منها، فأمرك أيها المخاطب مع إطلاق الحكم الذي يشير به إلى اتفاق شيوخ النقل بأنك إذا قلبت ألفا عن ياء أي إذا صرفت كلمة فيها ألف، فانقلبت الألف في تصريفها عن الياء، فإنك ترسم الألف ياء تنبيها على أصله، وعلى جواز أمالته، وسواء كان الألف في وسط الكلمة أم في طرفها، وقدم هذا القسم لكثرته حتى أعطى فيه هذا الضابط، ويستثنى منه ما خرج عنه، ثم مثل لهذا القسم في
البيت الثاني، والثالث بخمسة عشر مثالا، سبعة من الأسماء وهي: التي في البيت الثاني، وثمانية من الأفعال، وهي التي في البيت الثالث.
فالأسماء السبعة: {هداهم} 1 {هواه} 2، و {هدى} 3، و {عمي} 4، و {يا أسفى} 5 و {يا حسرتى} 6، إلا أن الألف في الأولين متوسطة لاتصالها بضمير متصل، وفي الباقي متطرفة.
وفي الخمسة الأولى منقبلة عن ياء هي لام الكلمة كما يظهر ذلك بالتثنية وغيرها من التصاريف، وفي الأخيرين منقلبة عن ياء المتكلم إذ أصلهما: {يا أسفى} 7، و {يا حسرتى} 8. بكسر ما قبل الياء ثم خففا بالفتح، فانقلبت الياء ألفا كما هي إحدى اللغات في المنادى المضاف إلى ياء المتكلم ومثلهما: {يا ويلتى} 9، والأفعال الثمانية هي: {رمى} 10، و {استسقاه} 11، و {أعطى} 12، و {اهتدى} 13، و {طغى} 14 و {استعلى} 15، و {ولى} 16، و {اعتدى} 17، وألفاتها كلها منقلبة عن ياء كما يظهر ذلك بإسناده إل ياء الضمير.