فصل في حكم زيادة الياء من تلقاءي
vol. 1 · p. 288
أما "الأقصا" ففي "الإسراء": {إلى المسجد الأقصى} 1.
وأما "أقصا" في الموضعين ففي "القصص": {وجاء رجل من أقصى المدينة يسعى} 2.
وفي "يس": {وجاء من أقصى المدينة رجل يسعى} 3.
وفي "تولاه" ففي "الحج": {كتب عليه أنه من تولاه} 4.
واحترز بقيد مجاورة الضمير عن غير المجاور به نحو: {فأعرض عن من تولى} 5، فإنه مرسوم بالياء.
وأما "عصاني" ففي "إبراهيم": {ومن عصاني فإنك غفور رحيم} 6، ولا يخفى أنه لا يندرج فيه: {عصاه} 7، ولا {هي عصاي} 8.
وأما "سيماهم" في "الفتح" فهو: {سيماهم في وجوههم} 9، واحترز بقيد السورة عن الواقع في غيرها، وسيأتي فيه تفصيل.
وأما "طغا الماء"، ففي "الحاقة": {إنا لما طغا الماء} 10، واحترز بقيد المجاور للماء عن غيره نحو: {اذهب إلى فرعون إنه طغى} 11، فإنه مرسوم بالياء.
تنبيه:
لم يستثن الناظم هنا كغيره: {مرضات} 12 مع الكلمات السبع، وقد رسم بالألف قبل التاء حيث وقع مع أن قياس ألفه أن ترسم ياء؛ لأنها وإن كان أصلها واوا متحركة، فقلبت ألفا لانفتاح ما قبلها إلا أنها صارت إلى الياء بسبب زيادة الميم في أوله، وقد عده الشيخان في جملة ذوات الواو التي تكتب بالألف، وهو صحيح بالنظر إلى الأصل الأول فيه، ولكن لما صارت واوه إلى الياء كما تقدم كان حقه أن يرسم بهاء، فحين رسم بالألف احتيج إلى استثنائه كالكلمات السبع خلافا لما قاله الشيخان أنه كتب بالألف قياسا على نظائره من ذوات الواو، وقول الناظم: "منها الأقصا" يوهم التبغيض، وعدم الاستيفاء ولكن استكمال عدد الكلمات المعدودة أولا يرفع ذلك الإيهام.