Skip to content

Books to be read, not browsed

فصل في حكم زيادة الواو في أربع كلمات — دليل الحيران على مورد الظمآن

From ⁧دليل الحيران على مورد الظمآن⁩ by ⁧أبو إسحاق إبراهيم بن أحمد بن سليمان المارغني التونسي المالكي⁩ — leaf 261 of 416.

فصل في حكم زيادة الواو في أربع كلمات

vol. 1 · p. 290

وأما على الاحتمال الأول فيها فلا تكون من القسم المستثنى الذي رسم بألف بل تكون مما حذف منه البدل والمبدل منه، أي: الياء والألف جميعا قال الشيخان: كراهية لاجتماع ألفين، انتهى.

وهذا بناء منهما على تقدير كتبه ألفا، وإنما لم يجعلاه من باب ما حذفت الياء منه اختصارا: ك {عقباها} 1، ونظائره؛ لأن ما كتب من هذا الباب بألف أكثر مما حذفت منه البدل، والمبدل منه جميعا هذا وقد تقدم أن المختار في: "تراءا" حذف الألف الأولى، وإثبات الألف الثانية.

أما "نئا"، و"رءا" غير كلمتي سورة "النجم"، فرجح في "المقنع" أن المحذوفة الثانية، ورجح في الحكم عكسه، وعلى العكس اقتصر في "التنزيل"، وبه العمل عندنا.

تنبيه:

لا معارضة بين تجويز الناظم هنا أن تكون ألفا: {نئا} 2، و {رءا} 3 لام الكلمة وأن تكون صورة الهمزة، وبين جزمه آخر باب الهمز بالأول؛ لأنه بنى على المشهور هناك وهناك، وهو أن الألف في الكلمتين لام الكلمة ولا صورة للهمزة إلا أنه زاد هنا مع ذلك الإشارة إلى الاحتمال الضعيف، وهو أن الألف صورة الهمزة ولم يشر إليه هناك، وإذ في قوله: "إذ رسمت" تعليل لزيادة الكلمات الثلاث، ولدى بمعنى: "في"، و"إن" حرف شرط، وما الواقعة بعدها زائدة، و"تبلوا"، فعل الشرط مجزوم، ب"أن" وواوه للإطلاق، وجواب الشرط محذوف لدلالة ما قبل الشرط عليه.

ثم قال:

كذاك كلتا مع تترا بالألف ... ثم ينخشى أن جنى قد اختلف

ذكر في الشطر الأول كلمتين رسمتا بالألف في جميع المصاحف، وهما: {كلتا} 4، و {تترا} 5، وفي ألفهما احتمالان كما سيأتي، وعلى أحد الاحتمالين تكونان شبيهتين ب {تراءى} 6، وتليه في الالتحاق بالكلمات السبع التي رسمت بالألف بدل الياء.

Dar al-Hadith, Cairo