Skip to content

Books to be read, not browsed

فصل في حكم المقطوع في هذا الباب وهو تسعة أنواع — دليل الحيران على مورد الظمآن

From ⁧دليل الحيران على مورد الظمآن⁩ by ⁧أبو إسحاق إبراهيم بن أحمد بن سليمان المارغني التونسي المالكي⁩ — leaf 292 of 416.

فصل في حكم المقطوع في هذا الباب وهو تسعة أنواع

vol. 1 · p. 321

ثم قال:

فصل وقل من كل ما سألتموه ... بالقطع من غير اختلاف رسموه

لكن في النساء قبل ردوا ... وجاء أمة بخلف عدوا

وكلما ألقي أيضا نقلا ... واختار في تنزيله أن يوصلا

والخلف في المقنع قبل دخلت ... وظاهر التنزيل وصل إذ سكت

هذا هو الفصل الخامس من فصول هذا الباب، وقد تعرض فيه إلى مواضع قطع "كل ما"، وجملتها وفاقا وخلافا خمسة: موضع متفق على قطعه، والباقي مختلف فيه، وقد ذكر المتفق عليه في البيت الأول، والمختلف فيه فيما بعده فأمر مع إطلاق الحكم الذي يشير به إلى اتفاق شيوخ النقل بأن يقال: إن كل "ما" من قوله تعالى: {وآتاكم من كل ما سألتموه} 1 في سورة "إبراهيم" رسمه كتاب المصاحف بالقطع من غير اختلاف بينهم، وأن شيوخ النقل عدوا: {كل ما ردوا إلى الفتنة} 2، في "النساء"، {كل ما جاء أمة رسولها كذبوه} 3، في "المؤمنون"، بخلف، أي: باختلاف بين كتاب المصاحف في قطع هذين الموضعين، وعدم قطعهما وأن موضع الملك، وهو قوله تعالى: {كلما ألقي فيها فوج} 4، نقل الخلاف أيضا أي: نقل فيه الشيوخ الخلاف كالموضعين قبله، واختار أبو داود في "تنزيله" وصله، ثم أخبر الناظم أن الخلاف وقع في "المقنع" في: {كلما دخلت أمة لعنت أختها} 5 في "الأعراف"، وإن ظاهر "تنزيل" أبي داود وصله؛ لأنه سكت عنه عند تعيين مواضع القطع في سورة "النساء"، وفي محله من "الأعراف"، بعد أن أدرجه في عموم ما حكمه الوصل في سورة "النساء"، والمعمول

Dar al-Hadith, Cairo