باب: الاتفاق والاختلاف في الحذف
vol. 1 · p. 91
ثم قال:
والحذف عنهم في المساكين أتى ... والخلف في ثاني العقود ثبتا
أخبر مع إطلاق الحكم الذي يشير به إلى اتفاق شيوخ النقل بحذف ألف "المساكن" عن كتاب المصاحف: وبالخلاف في "مساكين" ثاني سورة العقود.
أما المتفق على حذفه ففي البقرة: {وذي القربى واليتامى والمساكين} 1 {وعلى الذين يطيقونه فدية طعام مسكين} 2، وقد قرئ هذا الثاني في السبع بالإفراد، وهو متعدد فيها وفيما بعدها، ومنوع كما مثل.
وأما الثاني العقود الذي هو محل خلاف فهو: {أو كفارة طعام مساكين} 3 والراجح فيه الحذف للنظائر، ولكونه في المصاحف المدنية وعليه العمل، واحترز بثاني العقود عن الأول، فيها وهو: {فكفارته إطعام عشرة مساكين} 4، فإنه محذوف من غير خلاف كغيره، والمراد بالمساكين هنا: الذي مفرده المسكين بياء بعد الكاف.
وأما مساكين جمع مسكن من غير ياء فسينص عليه في ترجمة في: ما جاء من أعرافها لمريا.
والألف في قوله: ثبتا للإطلاق.
ثم قال:
وحذف ادارأتم رهان ... حيث يخادعون والشيطان
أخبر مع إطلاق الحكم الذي يشير به إلى اتفاق شيوخ النقل بحذف ألف "ادارأتم" "ورهان" "ويخادعون" "والشيطان"، المراد بألف: "ادارأتم" ألفه الأولى: وأما الثانية فسيذكرها في باب الهمزة، ولم يقع لفظ: ادارأتم إلا في قوله: {وإذ قتلتم نفسا فادارأتم فيها} 5 في البقرة "ورهن" لم يقع في قوله تعالى: {فرهان مقبوضة} 6 فيها أيضا، وقد قرئ في السبع بضم الراء والهاء من غير ألف.