Skip to content

Books to be read, not browsed

باب: الاتفاق والاختلاف في الحذف — دليل الحيران على مورد الظمآن

From ⁧دليل الحيران على مورد الظمآن⁩ by ⁧أبو إسحاق إبراهيم بن أحمد بن سليمان المارغني التونسي المالكي⁩ — leaf 63 of 416.

باب: الاتفاق والاختلاف في الحذف

vol. 1 · p. 92

وأما: {يخادعون} ففي البقرة: {يخادعون الله والذين آمنوا وما يخدعون إلا أنفسهم} 1 وقد قرئ: "يخدعون" الثاني في السبع بفتح الياء وسكون الخاء وفتح الدال من غير ألف، وفي النساء: {يخادعون الله وهو خادعهم} 2 لا غير.

وأما الشيطان في البقرة: {فأزلهما الشيطان عنها} 3، وهو متعدد فيها وفيما بعدها ومنوع نحو: {وإن يدعون إلا شيطانا مريدا} 4، وسكت الناظم عن خادعهم في قوله تعالى: {وهو خادعهم} 5 والراجح حذفه وبه العمل.

وقوله: وحذفه مبني للنائب، وادارأتم نائب فاعله.

وقوله: حيث ظرف مكان أضيف إلى جملة محذوفة، والتقدير حيث وقع، وهو متعلق بحذف مقدم من تأخير.

ثم قال:

كذا الشياطين بمقنع أثر ... في سالم الجمع وفي ذاك نظر

أخبر عن أبي عمرو الداني بحذف ألف "الشياطين"، وأنه ذكره في المقنع مع جموع السلامة عند تمثيله للجمع السالم ونصه: وكذلك اتفقوا على حذف الألف من الجمع السالم الكثير الدور، في المذكر والمؤنث جميعا، فالمذكر نحو: "العالمين، والصادقين والصابرين والفاسقين، والمنافقين، والكافرين، والشياطين"، ثم عطف عليها أمثلة أخرى، وقال الناظم: وفي ذلك نظر، أي: في أخذ في "الشياطين" من عده له مع جموع السلامة نظر، أي: تأمل إذ هو جمع تكسير لا جمع سلامة، فيلزم إلا بدخل في قاعدة الجمع السالم قطعا، وحينئذ يحتمل أن يكون محذوفا عن أبي عمرو، وإنما أدخله في أمثلة الجمع السالم تسامحا، أو غفلة، ويحتمل ألا يكون عنده محذوفا، ولكن ذكره في إعداد الجموع السالمة سهوا، فلما رأى الناظم كلام أبي عمرو محتملا فرق النقل عن الشيخين في لفظ الشياطين فنقل فيما تقدم حذفه عن أبي داود، ثم ذكر هنا مأخذ حذفه من كلام أبي عمرو في المقنع ثم أعقبه بقوله: وفيه نظر.

دار الحديث- القاهرة