حكم الأسماء الأعجمية في القرآن
vol. 1 · p. 100
ثم أخبر بأن سليمان، وهو أبو داود نقل اختلاف المصاحف أيضا في حذف ألف الرياح، الواقع في سورة "إبراهيم"، و"البكر"، أي: "البقرة"، و"الشورى"، وأن أبا عمرو نقل حذف ألف هذه الثلاثة من غير خلاف، وأن أبا داود خير في حذف ألف: "الرياح" الواقع أولا في "الروم"، وفي إثباته، ولم يرو فيه عن المصاحف شيئا، فهذه سبعة مواضع.
ثم أمر الناظم بحذف ما بقي في القرآن من لفظ "الرياح" لأبي داود، وهو خمسة مواضع.
أما الثلاثة الأولى فهي: {وأرسلنا الرياح لواقح} 1 {تذروه الرياح} 2 {وهو الذي أرسل الرياح بشرا بين يدي رحمته} 3.
وأما الثلاثة المذكورة بعدها فهى: {اشتدت به الريح في يوم عاصف} 4 {إن في خلق السماوات والأرض} إلى أن قال: {وتصريف الرياح} 5 {إن يشأ يسكن الريح} 6.
وأما الأول في "الروم" فهو: {ومن آياته أن يرسل الرياح مبشرات} 7.
وأما الخمسة الباقية ففي الأعراف: {وهو الذي يرسل الرياح بشرا بين يدي رحمته} 8.
وفي النمل: {ومن يرسل الرياح بشرا بين يدي رحمته} 9، وفي ثاني الروم: {الله الذي يرسل الرياح فتثير سحابا} 10، وفي فاطر: {والله الذي أرسل الرياح فتثير سحابا} 11، وفي الجاثية: {وتصريف الرياح والسحاب المسخر بين السماء والأرض لآيات لقوم يعقلون} 12، وفي كل المواضع الإثني عشر عدا أول الروم: قراءتان سبعيتان بالإفراد والجمع، وقد اختار أبو داود: الحذف في الرياح الذي في أول "الروم"، واستحب الحذف في الذي في سورة "الحجر"، والعمل عندنا على حذف ألف "الريح" حيث وقع إلا الذي في أول "الروم"، فالعمل عندنا على إثبات ألفه لعدم ثبوت أصل الحذف فيه، مع إجماع القراء على قراءته بالجمع.