Skip to content

Books to be read, not browsed

الألف المعانق للام — دليل الحيران على مورد الظمآن

From ⁧دليل الحيران على مورد الظمآن⁩ by ⁧أبو إسحاق إبراهيم بن أحمد بن سليمان المارغني التونسي المالكي⁩ — leaf 98 of 416.

الألف المعانق للام

vol. 1 · p. 127

# وفي الملائكة حيث تاتي ... واللات ثم اللائي ثم اللاتي

كذا إله وبلاغ وغلام ... والآن إيلاف معا ثم سلام

أخبر عن أبي عمرو الداني بأنه نقل في "المقنع" حذف الألف الواقع بعد اللام المفردة في ثلاث وعشرين كلمة أولها: "خلائف"، وآخرها: "سلام"، وسكت عما عداها.

أما "خلائف" ففي آخر "الأنعام": {وهو الذي جعلكم خلائف الأرض} 1، وهو متعدد.

وأما "ثلاثون" كيف أتى، يعني بواو، أو ياء فنحو: {وحمله وفصاله ثلاثون شهرا} 2، {وواعدنا موسى ثلاثين ليلة} 3، وهذا من الملحق بالجمع المذكر السالم، وقد قدمنا وجه تأخيره إلى هنا.

وأما "ثلاثة" ففي "البقرة": {ثلاثة أيام في الحج} 4 {ثلاثة قروء} 5، وهو متعدد ومنوع نحو: {وعلى الثلاثة الذين خلفوا} 6.

وأما "ثلاث" فنحو: {ثلاث ليال سويا} 7، وهو متعدد.

وأما "سلاسل" ففي "الإنسان": {إنا أعتدنا للكافرين سلاسلا} 8 وهو منوع، ففي "غافر" أخبار عن الكفار: {إذ الأغلال في أعناقهم والسلاسل} 9.

وأما "ثلاث" بضم الثاء ففي "النساء": {مثنى وثلاث ورباع} 10، واحترز بقيد السورة من مثله في "فاطر".

وأما "خلاف" الواقع بعد مقعدهم ففي "التوبة": {فرح المخلفون بمقعدهم خلاف رسول الله} 11، واحترز بقوله "بعد مقعدهم" عن نحو: {أو تقطع أيديهم وأرجلهم من خلاف} 12 في "المائدة"، وهو المحترز متعدد.

vol. 1 · p. 128

وأما "لكن" ففي "البقرة": {ولكن لا يشعرون} 1 وهو متعدد، ومثله: {لكنا هو الله ربي} 2 إذ أصله "لكن أنا"، فحذفت الهمزة بعد نقل حركتها إلى نون لكن ثم سكنت النون الأولى وأدغمت في الثانية.

وبقي على الناظم "لكن" المشددة فإن ألفها محذوفة لأبي عمرو أيضا ولا تندرج في كلام الناظم؛ لأنه ذكر المخففة، وهي لا تندرج فيها المشددة.

وأما أولئك ففي صدر "البقرة": {أولئك على هدى من ربهم} 3 وهو متعدد فيها وفيما بعدها، ومنوع نحو: {وأولئكم جعلنا لكم} 4 ولا يندرج: "أولاء" في "أولئك" لتطرف ألفه رسما كما قدمناه.

وأما "لامستم" ففي "النساء": {أو لامستم النساء} 5، ومثله في "العقود" وقد قرأهما حمزة، والكسائي بدون ألف.

أما الألفاظ المشتقة من مادة "الملاقاة" فما أشار إليه في "المقنع" بقوله: و"حذفوا الألف بعد اللام" في قوله: {ملاقو الله} 6، {ملاقوه} 7 {وملاقيه} 8 {ويلاقوا} 9 حيث وقع.. "انتهى".

ولا شك أنه لم يذكر لفظ "التلاق"، ولذا استثناه الناظم له من عموم قوله: وفي الملاقاة الشامل لمادة الملاقاة كيفما تصرفت، مجردة أو مزيدة: وكيفما كانت الزيادة، وكان حقه أن يستثنى له أيضا "لاقيه" في قوله تعالى: {فهو لاقيه} 10؛ لأنه لم يذكره أيضا.

وأما "غلامين" ففي "الكهف": {فكان لغلامين يتيمين} 11، ولا يقال "غلامين" مثنى فهو مندرج في حكمه المتقدم؛ لأننا نقول: قد تقدم أن المراد بألف المثنى الألف التي لا توجد إلا في التثنية، وألف غلامين موجودة في المفرد.

وأما "الخلاق" ففي "الحجر": {إن ربك هو الخلاق العليم} 12، ومثله في "يس"، وهذا اللفظ من المستثنيات لأبي عمرو من قوله الناظم، "ووزن فعال، وفاعل ثبت"، البيت.

Dar al-Hadith, Cairo