[المثال العاشر استئجار الدابة بعلفها]
vol. 4 · p. 311
شرابهم، فذكروا ذلك لرسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فأنزل الله - تعالى -: {ويسألونك عن اليتامى قل إصلاح لهم خير وإن تخالطوهم فإخوانكم} [البقرة: 220] فخلطوا طعامهم بطعامهم وشرابهم بشرابهم.
«وسألته - صلى الله عليه وسلم - عائشة - رضي الله عنها - عن قوله تعالى: {هو الذي أنزل عليك الكتاب منه آيات محكمات هن أم الكتاب وأخر متشابهات فأما الذين في قلوبهم زيغ فيتبعون ما تشابه منه ابتغاء الفتنة وابتغاء تأويله} [آل عمران: 7] فقال إذا رأيتم الذين يتبعون ما تشابه منه فأولئك الذين سمى الله فاحذروهم» متفق عليه.
«وسئل - صلى الله عليه وسلم - عن قوله تعالى: {يا أخت هارون} [مريم: 28] فقال كانوا يسمون بأسماء أنبيائهم والصالحين من قومهم» .
وفي الترمذي «أنه سئل - صلى الله عليه وسلم - عن قوله تعالى: {وأرسلناه إلى مائة ألف أو يزيدون} [الصافات: 147] كم كانت الزيادة؟ قال عشرة آلاف» .
«وسأله - صلى الله عليه وسلم - أبو ثعلبة عن قوله تعالى: {يا أيها الذين آمنوا عليكم أنفسكم} [المائدة: 105] الآية، فقال: ائتمروا بالمعروف، وانتهوا عن المنكر، حتى إذا رأيت شحا مطاعا، وهوى متبعا، ودنيا مؤثرة، وإعجاب كل ذي رأي برأيه، فعليك بنفسك ودع عنك العوام؛ فإن من ورائكم أياما الصبر فيهن مثل القبض على الجمر، للعامل فيهن مثل أجر خمسين يعملون مثل عملكم» ذكره أبو داود.
«وسئل - صلى الله عليه وسلم -: متى وجبت لك النبوة؟ فقال وآدم بين الروح والجسد» صححه الترمذي.
«وسئل - صلى الله عليه وسلم -: كيف كان بدء أمرك؟ فقال: دعوة أبي إبراهيم، وبشرى عيسى، ورؤيا أمي، رأت أنه خرج منها نور أضاءت له قصور الشام» ذكره أحمد.
«وسأله - صلى الله عليه وسلم - أبو هريرة: يا رسول الله، ما أول ما رأيت من النبوة؟ قال إني لفي الصحراء ابن عشر سنين وأشهر، وإذا بكلام فوق رأسي، وإذا برجل يقول لرجل: أهو هو؟ فاستقبلاني بوجوه لم أرها لأحد قط، وأرواح لم أجدها لخلق قط، وثياب لم أرها على خلق قط، فأقبلا يمشيان حتى أخذ كل منهما بعضدي لا أجد لأخذهما مسا، فقال أحدهما لصاحبه: أضجعه، فأضجعاني بلا قصر ولا هصر، فقال أحدهما لصاحبه: افلق صدره، فحوى أحدهما صدري ففلقه فيما أرى بلا دم ولا وجع، فقال له: أخرج الغل والحسد، فأخرج شيئا كهيئة العلقة ثم نبذها فطرحها، ثم قال له: أدخل الرأفة والرحمة، فإذا مثل