[رد السنة الصحيحة في الوتر بخمس متصلة وسبع متصلة]
vol. 3 · p. 274
فالحيلة أن يخرج المريض إلى الغريم مالا بقدر دينه فيهبه إياه، ثم يستوفيه منه من دينه، فإن عجز عن ذلك [ولم تغب عنه الورثة] فالحيلة أن يقر بأنه شريكه بقدر الدين الذي عليه.
فإن عجز عن ذلك فالحيلة أن يقر بأنه كان قبضه منه أو أبرأه منه في صحته، فإن خاف أن يتعذر عليه مطالبته به إذا توفي فالحيلة أن يشهد عليه أنه إن ادعى عليه أو أي وقت ادعى عليه أو متى ادعى عليه بكذا وكذا فهو صادق في دعواه، فإن لم يدع عليه بذلك لم يلزمه، وليس لوارثه بعده أن يدعي به، فإنه إنما صدق الموروث إن ادعى، ولم تحصل دعواه، وإنما ينتقل إلى الورثة ما ادعى به الموروث وصدقه المدعى عليه، ولم يتحقق ذلك.
[حيلة لنفاذ عتق عبده مع خوفه جحد الورثة]
المثال العشرون: إذا أراد أن يعتق عبده وخاف أن يجحد الورثة المال ويرقوا ثلثيه، فالحيلة أن يبيعه لأجنبي، ويقبض ثمنه منه، ثم يهب الثمن للمشتري، ويسأله إعتاق العبد. ولا ينفعه أن يأخذ إقرار الورثة أن العبد يخرج من الثلث؛ لأن الثلث إنما يعتبر عند الموت لا قبله، فإن لم يرد تنجيز عتقه وأحب تدبيره وخاف عليه من ذلك فالحيلة أن يملكه لرجل يثق به، ويعلق المشتري عتقه بموت السيد المملك، فلا يجد الورثة إليه سبيلا
، فإن أقر له به أبطلنا إقراره، وإن أعطاه عوضه كان تبرعا في الظاهر فلباقي الورثة رده، فالحيلة في خلاصه من دينه أن يقبض الوارث ماله عليه في السر، ثم يبيعه سلعة أو دارا أو عبدا بذلك الثمن، فيسترد منه المال، ويدفع إليه تلك السلعة التي هي بقدر دينه.
فإن قيل: وأي حاجة [له] إلى ذلك إذا أمكنه أن يعطيه ما له عليه في السر؟
قيل: بل في ذلك خلاص الوارث من دعوى بقية الورثة واتهامهم له وشكواهم إياه أنه استولى على مال موروثنا أو صار إليه بغير الحق، فإذا لم يخرج المال الذي عاينوه عند الموروث عن التركة سلم من تطرق التهمة والأذى والشكوى
صح، فإن خاف من انفساخ النكاح بموته حيث تملكه أو بعضه، فالحيلة في إبقاء النكاح أن يبيعه من أجنبي ويقبض ثمنه أو يهبه إياه، فإن مات بعد ذلك هو أو الأجنبي لم ينفسخ النكاح
، فالحيلة أن يشتري جارية من مال نفسه ويزوجه إياها فإن أعتقها لم ينفذ عتقه وإن طلقها رجعت إلى سيدها فلا يطالبه بمهرها