[فصل حكم النظر إلى الحرة وإلى الأمة]
vol. 2 · p. 155
«لا توطأ حامل حتى تضع، ولا حائل حتى تستبرأ بحيضة» ثم خالفوا صريحه فقالوا: إن أعتقها وزوجها وقد وطئها البارحة حل للزوج أن يطأها الليلة.
واحتجوا في ثبوت الحضانة للخالة «بخبر بنت حمزة وأن رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: قضى بها لخالتها» ثم خالفوه فقالوا: لو تزوجت الخالة بغير محرم للبنت كابن عمها سقطت حضانتها.
واحتجوا على المنع من التفريق بين الأخوين بحديث علي في نهيه عن التفريق بينهما، ثم خالفوه فقالوا: لا يرد المبيع إذا وقع كذلك، وفي الحديث الأمر برده.
واحتجوا على جريان القصاص بين المسلم والذمي بخبر روي «أن النبي - صلى الله عليه وسلم - أقاد يهوديا من مسلم لطمه» . ثم خالفوه فقالوا: لا قود في اللطمة والضربة لا بين مسلمين ولا بين مسلم وكافر واحتجوا على أنه لا قصاص بين العبد وسيده بقوله - صلى الله عليه وسلم -: «من لطم عبده فهو حر» ثم خالفوه فقالوا: لا يعتق بذلك، واحتجوا أيضا بالحديث الذي فيه: «من مثل بعبده عتق عليه» فقالوا: لم يوجب عليه القود، ثم قالوا: لا يعتق عليه.
واحتجوا بحديث عمرو بن شعيب: «في العين نصف الدية» ثم خالفوه في عدة مواضع: منها قوله: «وفي العين القائمة السادة لموضعها ثلث الدية» ، ومنها قوله: «في السن السوداء ثلث الدية» واحتجوا على جواز تفضيل بعض الأولاد على بعض بحديث النعمان بن بشير وفيه: «أشهد على هذا غيري» ثم خالفوه صريحا فإن في الحديث نفسه: «إن هذا لا يصلح» وفي لفظ: «إني لا أشهد على جور» فقالوا: بل هذا يصلح وليس بجور، ولكل أحد أن يشهد عليه.
واحتجوا على أن النجاسة تزول بغير الماء من المائعات بحديث: «إذا وطئ أحدكم الأذى بنعليه فإن التراب لهما طهور» ثم خالفوه فقالوا: لو وطئ العذرة بخفيه لم يطهرهما التراب.
واحتجوا على جواز المسح على الجبيرة بحديث صاحب الشجة، ثم خالفوه صريحا