953
وقيل لبزرجمهر: " ما النعمة التي لا يحسد عليها صاحبها؟ قال: التواضع وقيل له: ما البلاء الذي لا يرحم عليه صاحبه؟ قال: العجب"
954
وقال: " التواضع مع السخافة والبخل أحمد من الكبر مع السخاء والأدب، فأعظم بحسنة عفت على سيئتين، وأفظع بعيب أفسد من صاحبه حسنتين،
955
ولقد أحسن المرادي في قوله:
[البحر الطويل]
وأحسن مقرونين في عين ناظر ... جلالة قدر في ثياب تواضع
956
وأحسن منه قول بعض العراقيين يمدح رجلا:
[البحر الطويل]
فتى كان عذب الروح لا من غضاضة ... ولكن كبرا أن يكون به كبر
957
وقال البحتري:
[البحر الخفيف]
وإذا ما الشريف لم يتواضع ... للأخلاء فهو عين الوضيع
958
وقال ابن عبدوس: «كلما توقر العالم وارتفع كان العجب إلى صاحبه أسرع إلا من عصمه الله بتوفيقه ونزع حب الرياسة عن نفسه»