Skip to content

Books to be read, not browsed

1116 — جامع بيان العلم وفضله

From ⁧جامع بيان العلم وفضله⁩ by ⁧يوسف بن عبد الله ابن عبد البرّ⁩ — leaf 1,297 of 2,853.

1116

وقالوا: «شر الأمراء أبعدهم من العلماء، وشر العلماء أقربهم من الأمراء»

1117

وقال محمد بن سحنون: " كان لبعض أهل العلم أخ يأتي القاضي والوالي بالليل يسلم عليهما، فبلغه ذلك فكتب إليه: أما بعد، فإن الذي يراك بالنهار يراك بالليل وهذا آخر كتاب أكتبه إليك، قال محمد: فقرأته على سحنون فأعجبه وقال: ما أسمجه بالعالم أن يؤتى إلى مجلسه فلا يوجد فيه فيسأل عنه فيقال: إنه عند الأمير".

1118

وقال سحنون: «إذا أتى الرجل مجلس القاضي ثلاثة أيام متوالية بلا حاجة فينبغي أن لا تقبل شهادته» قال أبو عمر: «معنى هذا الباب كله في السلطان الجائر الفاسق فأما العدل منهم الفاضل فمداخلته ورؤيته وعونه على الصلاح من أفضل أعمال البر ألا ترى أن عمر بن عبد العزيز إنما كان يصحبه جلة العلماء مثل عروة بن الزبير وطبقته وابن شهاب وطبقته وقد كان ابن شهاب يدخل إلى السلطان عبد الملك وبنيه بعده وكان ممن يدخل إلى السلطان الشعبي وقبيصة بن ذؤيب، والحسن، وأبو الزناد، ومالك، والأوزاعي، والشافعي رضي الله عنهم وجماعة يطول ذكرهم وإذا حضر العالم عند السلطان غبا فيما فيه الحاجة إليه وقال خيرا ونطق بعلم كان حسنا وكان في ذلك رضوان الله إلى يوم يلقاه ولكنها مجالس الفتنة فيها أغلب والسلامة منها ترك ما فيها» وحسبك ما تقدم في هذا الباب من قوله صلى الله عليه وسلم:

«من أنكر فقد برئ ولكن من رضي وتابع فأبعده الله عز وجل»

1119

وذكر الزبير بن بكار قال: حدثني يحيى بن عبد الملك الهديري، عن المغيرة بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام قال: " العلم لواحد من ثلاثة لذي حسب يزينه به أو لذي دين يسوس به دينه أو لمن يختلط بالسلطان ويدخل إليه يتحفه بعمله وينفعه به، قال الزبير: ولا أعلم أحدا جمع هذه الخلال إلا عروة بن الزبير، وعمر بن عبد العزيز فكلاهما جمع الحسب والدين ومخالطة السلطان "

Ed. Abu al-Ashbal al-Zuhayri — Dar Ibn al-Jawzi, Saudi Arabia