1570
وذكر الحسن بن علي الحلواني، ثنا عبد الله بن صالح قال: حدثني الليث، عن يحيى بن سعيد، عن القاسم قال: «يا أهل العراق إنا والله لا نعلم كثيرا مما تسألونا عنه، ولأن يعيش المرء جاهلا إلا أنه يعلم ما افترض الله عليه خير له من أن يقول على الله ورسوله ما لا يعلم»
1571
قال الحسن، ونا نعيم بن حماد قال: سمعت بعض أصحاب ابن عون أظنه الحسين بن حسن، عن ابن عون قال: كنت عند القاسم بن محمد إذ جاءه رجل فسأله عن شيء، فقال القاسم: «لا أحسنه» فجعل الرجل يقول: إني دفعت إليك لا أعرف غيرك فقال القاسم: «لا تنظر إلى طول لحيتي وكثرة الناس حولي والله ما أحسنه» فقال شيخ من قريش جالس إلى جنبه: يا ابن أخي الزمها فوالله ما رأيتك في مجلس أنبل منك اليوم، فقال القاسم: «والله لأن يقطع لساني أحب إلي من أن أتكلم بما لا علم لي به»
1572
وحدثنا خلف بن قاسم، ثنا الحسن بن رشيق، ثنا علي بن سعيد
الرازي، ثنا يونس بن عبد الأعلى، ثنا ابن وهب قال: سمعت مالكا يقول: " سأل عبد الله بن نافع أيوب السختياني، عن شيء، فلم يجبه فقال له: لا أراك فهمت ما سألتك عنه؟ قال: «بلى» قال: فلم لا تجيبني؟ قال: «لا أعلمه»
1573
أخبرنا عبد الله بن محمد بن يوسف ثنا عبد الله بن محمد بن إبراهيم الرازي بمكة ثنا أبو محمد عبد الرحمن بن أبي حاتم الرازي ثنا أحمد بن سنان قال: سمعت عبد الرحمن بن مهدي يقول: كنا عند مالك بن أنس، فجاءه رجل فقال: يا أبا عبد الله جئتك من مسيرة ستة أشهر حملني أهل بلدي مسألة أسألك عنها، قال: فسل فسأله الرجل عن مسألة فقال «لا أحسنها» قال: فبهت الرجل كأنه قد جاء إلى من يعلم كل شيء، قال فقال: فأي شيء أقول لأهل بلدتي إذا رجعت لهم؟ قال: " تقول لهم: قال مالك: لا أحسن "